فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103929 من 466147

احتج الشافعي ومالك وأحمد بهذه الآية على تحريم نكاح الامة عند طول الحرة وتحريم نكاح الامة الكتابية مطلقا لأن الأمر المقدر اعنى فلينكح للاباحة فاباحة نكاح الامة مشروطة بشرط عدم طول الحرة وبشرط إيمانها لأن الوصف ملحق بالشرط وعدم الشرط يوجب نفى الحكم وإذا انتفى الإباحة ثبت التحريم وهذا القول مروى عن جابر وابن مسعود روى البيهقي من طريق أبى الزبير انه سمع جابرا يقول لا ينكح الامة على الحرة وينكح الحرة على الامة ومن وجد صداق حرة فلا ينكح امة أبدا وإسناده صحيح وروى ابن المنذر عن ابن مسعود قال انما أحل الله نكاح الإماء لمن لم يستطع طولا وخشى العنت على نفسه قالت الحنفية اوّلا بان الاستدلال بمفهوم المخالفة غير صحيح عندنا وعدم الشرط لا يوجب نفى الحكم لأن أقصى مراتب الشرط أن يكون علة وعدم العلة لا يوجب عدم المعلول لجواز وجوده بعلة أخرى فالتعليق بالشرط والتقييد بالوصف انما يوجب وجود الحكم على تقدير الشرط والوصف وتقدير عدم الشرط والوصف مسكوت عنه فإن ثبت الحكم على ذلك التقدير بعلة أخرى فذاك والا فيعدم الحكم عدما أصليا لا حكما شرعيا وفيما نحن فيه اباحة نكاح الإماء مطلقا مؤمنة كانت أو كتابية سواء كان الزوج قادرا على نكاح الحرة أو لم يكن ثابت بعموم قوله تعالى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ وقوله تعالى وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ وثانيا بان الاستدلال بالمفهوم عند القائلين به مشروط بان لا يكون التقييد خارجا مخرج العادة ولا يتصوّر من التقييد فائدة غير الاحتراز وهاهنا جاز أن يكون الكلام خارجا مخرج العادة فإن العادة ان الرجل الحرّ لا يرغب إلى نكاح الامة الّا عند عدم طول الحرة والمسلم لا يرضى بالمعاشرة مع الكافرة ولأجل ذلك قيد المحصنات بالمؤمنات وليس ذلك القيد للاحتراز اجماعا ومن ثم قال الشافعي لا يجوز نكاح الامة مع طول الحرة الكتابية أيضا وجاز أن يكون التقييد لبيان الأفضل وثالثا بانا لو سلمنا إفادة المفهوم نفى الإباحة فنفى الإباحة لا يستلزم ثبوت الحرمة بل قد يكون في ضمن الكراهة ونحن نقول بالكراهة كما صرح في البدائع ووجه كراهة نكاح الامة الكتابية بل الحرة الكتابية أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت