فهرس الكتاب
وقال الشافعي لا ينعقد أصلا، للجمهور ان العبد يتصرف باهليته وإنما يشترط اذن المولى لفوات حقه في الوطي في الامة وشغل الذمة بالمهر في العبد وفى الآية انما اعتبر اذن المولى دون عقده وللشافعى قوله صلى الله عليه وسلم فنكاحه باطل وان الباء في الآية للالصاق فلا بد أن يكون الاذن ملاصقا بالنكاح فلا يتوقف على اذن متأخر وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ قال مالك بظاهر هذه الآية ان المهر للامة وعند الجمهور مهرها ملك لسيّدها لأنها مملوكة ملحقة بالجمادات لا يتصوّر كونها مالكة وقالوا في تأويل الآية اتوهن مهورهن بإذن أهلهن فخذف ذلك لتقدم ذكره أو المعنى أتوا مواليهنّ فخذف المضاف للعلم بان المهر للسيّد ضرورة دينية وفى هذين التأويلين ضعف لأن العطف لا يقتضى مشاركة المعطوف والمعطوف عليه في القيد المتأخر وإنما الاشتراك فيما تقدم ولا بد لحذف المضاف من دليل ولا بد من نكتة لاختيار اتوهن على أتوهم مع سبق ذكر الأهل قال المحقق التفتازانيّ النكتة تأكيد إيجاب المهور والإشعار بأنها أجور الابضاع ومن هذا الجهة يسلم المهر إليهن وإنما يأخذ الموالي من جهة ملك اليمين والأقرب أن يقال ان الامة مالكة للمهر يدا كالعبد المأذون والاذن في النكاح كالاذن في التجارة فيجب التسليم إليهنّ، ولك ان تحمل أجورهن على نفقاتهن فتستغنى عن اعتبار الاذن بِالْمَعْرُوفِ يعنى بلا مطل ونقصان ويمكن أن يقال المراد بالمعروف ايتاءهن بإذن أهلهن فإن الإيتاء بغير اذن أهلهن منكر شرعا مُحْصَناتٍ عفيفات غَيْرَ مُسافِحاتٍ زانيات جهارا وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ احباب يزنون بهن سرّا قال الحسن المسافحة هي ان كل من دعاها تبعته وذات خدن ان تختص بواحد لا تزنى الا معه والعرب كانوا يحرمون الأولى ويجوّزون الثانية قوله غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ بيان لمحصنات وقوله محصنات حال من مفعول فَانْكِحُوهُنَّ وآتُوهُنَّ على سبيل التنازع، وقيد نكاحهن بالاحصان لبيان الأفضل عند أبى حنيفة والشافعي وقال أحمد لا يجوز النكاح مع الزانية حرة كانت أو امة حتى تتوب حيث قال الله تعالى الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها