فهرس الكتاب
الله صلى الله عليه وسلم فقال يا عمرو صليت باصحابك وأنت جنب فقلت انى سمعت الله عز وجل يقول وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا وقال الحسن وعكرمة وعطاء بن أبى رباح والسديّ معناه لا تقتلوا إخوانكم كما قوله تعالى ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ يعنى إخوانكم في الدين وقتل المسلم من أعظم الكبائر بعد الشرك عن جرير قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم استنصت الناس ثم قال لا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض رواه البخاري وقيل معناه لا تقتلوا أنفسكم بأكل المال بالباطل وهذا يحتمل المعنيين أحدهما ان أكل مال الغير بالباطل قتل وإهلاك لنفس الأكل لكونه موجبا لتصليته نار جهنم وثانيهما ان أكل مال الغير إهلاك لدلك الغير، إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً (29) يعنى أمركم بالحسنات ونهاكم عن السيّئات لفرط رحمته عليكم
وقيل ان معناه انه أمر بنى إسرائيل بقتل أنفسهم ليكون لهم توبة وكان بكم رحيما حيث لم يكلفكم به بل جعل توبتكم الندم والاستغفار.
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ أي أكل مال غيره أو قتل نفسا معصومة عُدْواناً أي تعديا على الغير عمدا وَظُلْماً على نفسه بتعريضها للعقاب مصدر ان في موضع الحال أو مفعول لهما فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ندخله في الاخرة ناراً يعنى نار جهنم وَكانَ ذلِكَ أي أصلاء النار عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (30) سهلا هذا الوعيد في حق المستحل للتخليد وفى حق غيره لبيان استحقاقه دخول النار مع جواز المغفرة من الله تعالى ان شاء -.