فهرس الكتاب
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن عائشة قالت: ما أخذ على النساء فمن الكبائر. يعني قوله {أن لا يشركن بالله شيئاً ولا يسرقن ولا يزنين...} [المتحنة: 12] الآية.
وأخرج البخاري في الأدب المفرد والطبراني والبيهقي عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أرأيتم الزاني ، والسارق ، وشارب الخمر ، ما تقولون فيهم ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: هن فواحش ، وفيهن عقوبة ، ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ الإشراك بالله ، ثم قرأ {ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً عظيماً} [النساء: 48] وعقوق الوالدين ، ثم قرأ {أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير} [لقمان: 14] وكان متكئاً فاحتفز فقال: ألا وقول الزور".
وأخرج عبدُ بن حميد عن ابن مسعود قال: إن من أكبر الذنب عند الله أن يقول لصاحبه اتق الله ، فيقول: عليك نفسك من أنت تأمرني.
وأخرج ابن المنذر عن سالم بن عبد الله التمار عن أبيه أن أبا بكر وعمر وأناساً من الصحابة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ذكروا أعظم الكبائر فلم يكن عندهم فيها علم ينتهون إليه ، فأرسلوني إلى عبد الله بن عمرو بن العاص أسأله عن ذلك فأخبرني أن أعظم الكبائر شرب الخمر ، فأتيتهم فأخبرتهم فأنكروا ذلك ، وتواثبوا إليه جميعاً حتى أتوه في داره ، فأخبرهم أنهم تحدثوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن ملكاً من بني إسرائيل أخذ رجلاً فخيره أن يشرب الخمر ، أو يقتل نفساً ، أو يزني ، أو يأكل لحم خنزير ، أو يقتله إن أبى. فاختار شرب الخمر ، وإنه لما شربها لم يمتنع من شيء أراده منه ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما أحد يشربها فيقبل الله له صلاة أربعين ليلة ، ولا يموت وفي مثانته منها شيء إلا حرمت عليه الجنة ، وإن مات في الأربعين مات ميتة جاهلية".