فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106999 من 466147

والأرجح أن ذلك يعني تأويلهم لعبارات التوراة بغير المقصود منها. وذلك كي ينفوا ما فيها من دلائل على الرسالة الأخيرة ؛ ومن أحكام كذلك وتشريعات يصدقها الكتاب الأخير ؛ وتدل وحدتها في الكتابين على المصدر الواحد ؛ وتبعاً لهذا على صحة رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم. وتحريف الكلم عن المقصود به ، ليوافق الأهواء ظاهرة ملحوظة في كل رجال دين ينحرفون عن دينهم ، ويتخذونه حرفة وصناعة ، يوافقون بها أهواء ذوي السلطان في كل زمان ؛ وأهواء الجماهير التي تريد التفلت من الدين.. واليهود أبرع من يصنع ذلك. وإن كان في زماننا هذا من محترفي دين المسلمين من ينافسون - في هذه الخصلة - اليهود!

ثم بلغ من التوائهم وسوء أدبهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقولوا له: سمعنا يا محمد ما تقول. ولكننا عصينا! فلا نؤمن ولا نتبع ولا نطيع! - مما يدل على أن هذه الآيات نزلت في وقت مبكر ، حيث كانت لليهود هذه الجرأة على مواجهة النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يضيفون إلى التبجح سوء الأدب والخلق والالتواء أيضاً. إذ يقولون للرسول - صلى الله عليه وسلم -:

{واسمع - غير مسمع - وراعنا} ..

ففي ظاهر اللفظ أنهم يقولون: اسمع - غير مأمور بالسمع وهي (صيغة تأدب) - وراعنا: أي: انظر إلينا نظرة رعاية لحالنا أو نظرة اهتمام لوضعنا. بما أنهم أهل كتاب ، فلا ينبغي أن يدعوا إلى إلإسلام كالمشركين!

أما في الليّ الذي يلوونه ، فهم يقصدون: اسمع - لا سمعت ، ولا كنت سامعاً! - (أخزاهم الله) . وراعنا يميلونها إلى وصف"الرعونة"!

وهكذا.. تبجح وسوء أدب ، والتواء ومداهنة ، وتحريف للكلم عن مواضعه وعن معانيه..

إنها يهود!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت