فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107354 من 466147

ابن عرفة: الاستفهام على سبيل التعجب من مدلوله وهو تزكيتهم أنفسهم فإن قلت: ظاهر منع قبول الخبر الذي يقتضي تفضيل الخبر فعادتهم يجيبون بأن ذلك مشروط بالعدالة فالعدالة تقتضي قبول خبره، والتفضيل إنما هو من غيره وهو المنقول عنه ذلك الخبر.

فإن قلت: الإضراب هنا بل من غير المضرب عنه؛ لأن مذهب أهل السنة أن تزكيتهم لأنفسهم خلق الله تعالى، فالله تعالى هو الذي يزكيهم فكيف بهم

الإضراب على مذهبنا، قال: فالجواب أنه كان يمشي أما تصويره وخلقه كانت التزكية بفعل الله وإرادته وكل ما كان العمل الصالح ملزما للتزكية وكان بخلق الله وإرادته لزم أن تكون ملزومة، وهي التزكية بخلق الله وإرادته فالمضروب دعواهم التزكية، والمضروب به فعل ما يدل على التزكية ففرق بين التزكية بالدعوى الكاذبة، وبين التزكية بالأعمال الصالحة، فقيل لهم: إنما تحصل التزكية بالأعمال الصالحة التي هي بخلق الله تعالى لا بقولكم ودعواكم فالله يهدي من يشاء فيوفقه للعمل الصالح وعلى هذا يأتي قوله تعالى: (وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً) لَا ينقصون من ثواب عملهم شيئا ولا يزاد عليهم في إثم مخالفتهم بشيء ، ومنهم من قال: المراد بالفتيل: الجوهر الفرد ليسلم من المفهوم أو ليس ثم ما هو أقل منه، ابن عرفة: ويجوز للإنسان أن يطلب من غيره ليعدله، وليس هو من تزكية نفسه.

قوله تعالى: {كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ... (50) } ... ابن عرفة: إن كان المعمول الجملة فالنظر معنوي بمعنى العلم؛ لأن الافتراء قول لَا يتعلق به النظر، وإن كان المراد: انظر إليهم كيف يفترون، فالنظر حسي بصري، ابن عرفة: معناه ينسبون إليه الكذب أو يقولون الكذب فهو مضمن معنى فعل آخر.

قوله تعالى: {يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطاغُوتِ (51) } .. قال ابن عرفة: الظاهر أن الجبت الأصنام والطاغوت عبادتها.

قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (52) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت