فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108005 من 466147

وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ: لَا , بَلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَفِّرُ بَيْنَنَا , فَتَعَالَوْا إِلَيْهِ. فَأَبَى الْمُنَافِقُونِ , وَانْطَلَقُوا إِلَى أَبِي بَرْزَةَ فَسَأَلُوهُ , فَقَالَ: أَعْظِمُوا اللُّقْمَةَ. يَقُولُ: أَعْظِمُوا الْخَطَرَ. فَقَالُوا: لَكَ عَشَرَةُ أَوْسَاقٍ قَالَ: لَا , بَلْ مِائَةُ وَسَقٍ دِيَتِي , فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ أُنَفِّرَ النَّضِيرَ فَتَقْتُلَنِي قُرَيْظَةُ , أَوْ أُنَفِّرَ قُرَيْظَةَ فَتَقْتُلَنِي النَّضِيرُ فَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهُ فَوْقَ عَشَرَةِ أَوْسَاقٍ , وَأَبَى أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ} وَهُوَ أَبُو بَرْزَةَ , وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ , إِلَى قَوْلِهِ: {وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}

وَقَالَ آخَرُونَ: الطَّاغُوتُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: هُوَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ.

عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ:"تَنَازَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ , فَقَالَ الْمُنَافِقُ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ."

وَقَالَ الْيَهُودِيُّ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ} الْآيَةُ وَالَّتِي تَلِيهَا فِيهِمْ أَيْضًا""

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (61) }

يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: أَلَمْ تَرَ يَا مُحَمَّدُ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ , وَإِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ , يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ}

يَعْنِي بِذَلِكَ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ: تَعَالَوْا هَلُمُّوا إِلَى حُكْمِ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ , {وَإِلَى الرَّسُولِ} لِيَحْكُمَ بَيْنَنَا {رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت