فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108006 من 466147

يَعْنِي بِذَلِكَ: يَمْتَنِعُونَ مِنَ الْمَصِيرِ إِلَيْكَ لِتَحْكُمَ بَيْنَهُمْ , وَيَمْنَعُونَ مِنَ الْمَصِيرِ إِلَيْكَ كَذَلِكَ غَيْرَهُمْ صُدُودًا وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي ذَلِكَ:"دَعَا الْمُسْلِمُ الْمُنَافِقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَحْكُمَ قَالَ: رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا"

وَأَمَّا عَلَى تَأْوِيلِ قَوْلِ مَنْ جَعَلَ الدَّاعِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَهُودِيَّ وَالْمَدْعُو إِلَيْهِ الْمُنَافِقَ عَلَى مَا ذَكَرْتُ مِنْ أَقْوَالِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} فَإِنَّهُ عَلَى مَا بَيَّنْتُ قَبْلُ.

القول في تأويل قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (62) }

يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: فَكَيْفَ بِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ , وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ {إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ}

يَعْنِي:"إِذَا نَزَلَتْ بِهِمْ نِقْمَةٌ مِنَ اللَّهِ {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} "

يَعْنِي:"بِذُنُوبِهِمُ الَّتِي سَلَفَتْ مِنْهُمْ {ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ} يَقُولُ:"ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ كَذِبًا وَزُورًا {إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا} وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ لَا يَرْدَعُهُمْ عَنِ النِّفَاقِ الْعِبَرُ وَالنِّقَمُ , وَأَنَّهُمْ وَإِنْ تَأْتِهِمْ عُقُوبَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى تَحَاكُمِهِمْ إِلَى الطَّاغُوتِ , لَمْ يُنِيبُوا وَلَمْ يَتُوبُوا , وَلَكِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ كَذِبًا وَجَرْأَةً عَلَى اللَّهِ مَا أَرَدْنَا بِاحْتِكَامِنَا إِلَيْهِ إِلَّا الْإِحْسَانَ مِنْ بَعْضِنَا إِلَى بَعْضٍ , وَالصَّوَابَ فِيمَا احْتَكَمْنَا فِيهِ إِلَيْهِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا (63) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت