فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109578 من 466147

والبَيُّوت: الأمر يُبَيِّت عليه صاحبُه مُهْتَمّاً به؛ قال الهذلي:

وأجعلُ فِقْرتها عُدّةً ... إذا خِفْتُ بَيُّوتَ أمْرٍ عُضالِ

والتَّبْيِيتُ والبَيات أن يأتي العدوَّ ليلاً.

وبات يفعل كذا إذا فعله ليلاً؛ كما يقال: ظل بالنهار.

وبيَّت الشيء قَدّر.

فإن قيل: فما وجه الحكمة في ابتدائه بذكر جملتهم ثم قال: {بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ} ؟ قيل: إنما عبر عن حال من علم أنه بقي على كفره ونفاقه، وصفح عمن علم أنه سيرجع عن ذلك.

وقيل: إنما عبّر عن حال من شَهِد وحار في أمره، وأما من سمع وسكت فلم يذكره. والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 288 - 289} .

قوله تعالى {والله يَكْتُبُ مَا يُبَيّتُونَ}

فصل

قال الفخر:

ذكر الزجاج فيه وجهين:

أحدهما: أن معناه ينزل إليك في كتابه.

والثاني: يكتب ذلك في صحائف أعمالهم ليجازوا به. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 156}

وقال ابن عاشور:

ومعنى {والله يكتب ما يبيّتون} التهديد بإعلامهم أنّه لن يفلتهم من عقابه، فلا يغرنّهم تأخّر العذاب مدّة.

وقد دلّ بصيغة المضارع في قوله: {يكتب} على تجدّد ذلك، وأنّه لا يضاع منه شيء. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 199}

[فائدة]

قال القرطبي:

وفي هذه الآية دليل على أن مجرّد القول لا يفيد شيئاً كما ذكرنا؛ فإنهم قالوا: طاعة، ولَفَظُوا بها ولم يحقق الله طاعتهم ولا حكم لهم بصحتها؛ لأنهم لم يعتقدوها.

فثبت أنه لا يكون المطيع مطيعاً إلا باعتقادها مع وجودها. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 289 - 290} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت