فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120275 من 466147

على أقربهما ، وهو الباء دون قوله: فاغسلوا وكان ذلك «1» الموضع واجبا ، لما قام من الدلالة على أنّ المراد بالمسح الغسل .

وقيام الدلالة من وجهين:

أما أحدهما فإن من لا نتهمه روى لنا عن أبي زيد أنه قال:

المسح خفيف الغسل ، قالوا: تمسّحت للصلاة ، فحمل المسح على أنه غسل . ويقوي ذلك أن أبا عبيدة ذهب في قوله تعالى:

فطفق مسحا بالسوق والأعناق [ص/ 33] إلى أنّه الضرب .

وحكى التّوّزي عنه أنّه قال: قالوا مسح علاوته بالسيف «2» إذا ضربه «3» ، فكأنّ المسح في الآية غسل خفيف ، كما أنّ الضرب كذلك ، ليس في واحد منهما متابعة ولا موالاة . فإن قلت: فإنّ المستحبّ أن يغسل ثلاثا ؛ قيل: ذلك السنّة والاستحباب ، وإنّما جاءت الآية بالمفروض دون المسنون ، فهذا وجه .

والوجه الآخر: أنّ التحديد والتوقيت إنّما جاء في المغسول ولم يجئ في الممسوح ، فلما وقع التحديد مع المسح ، علم أنّه في حكم الغسل لموافقته الغسل في التحديد . فإن قلت: فقد «4» يجوز أن يكون على المسح ، ألا ترى أنّك تقول: مررت بزيد وعمرا فتحمله على موضع الجار والمجرور ، فحمله على المسح

(1) في (ط) : في هذا الموضع .

(2) سقطت من (ط) ومن مجاز القرآن .

(3) انظر مجاز القرآن 2/ 183 .

(4) في (ط) : فإنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت