فهرس الكتاب
قرأ أبو عمرو ويقول الذين آمنوا بالنصب رد على قوله فعسى الله أن يأتي بالفتح 52 وأن يقول الذين آمنوا وقرأ أهل الحجاز والشام يقول بغير الواو وكذلك هي في مصاحفهم وحجتهم ما روي عن مجاهد في تفسيره فعسى الله أن يأتي بالفتح فتح مكة أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين يقول الذين آمنوا أي حينئذ يقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم أي ليس كما قالوا
وقرأ أهل الكوفة ويقول بالواو والرفع على الانقطاع من الكلام المتقدم فابتدأ الخبر عن قول الذين آمنوا وقد يجوز أن تكون
مردودة على قوله فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم ويقول الذين آمنوا أي وترى الذين آمنوا يقولون أهؤلاء الذين أقسموا بالله
من يرتد منكم عن دينه 54
قرأ نافع وابن عامر من يرتدد منكم بدالين وحجتهما إجماع الجميع في سورة البقرة ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت بدالين وقرأ الباقون من يرتد بدال مشددة
اعلم أن الإظهار لغة أهل الحجاز وهو الأصل لأن التضعيف إذا سكن الثاني من المضاعفين ظهر التضعيف نحو قوله إن يمسسكم قرح ولو قرئت إن يمسكم قرح كان صوابا والإدغام لغة غيرهم والأصل كما قلنا يرتدد فأدغمت الدال الأولى بالثانية وحركت الثانية بالفتح لالتقاء الساكنين
لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء 57
قرأ أبو عمرو والكسائي من قبلكم والكفار بالخفض على النسق على الذين أوتوا الكتاب المعنى من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الكفار وقرأ الباقون بالنصب على النسق على قوله
لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا ولا تتخذوا الكفار أولياء
وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت 6.
قرأ حمزة وعبد بضم الباء الطاغوت جر يقال عبد وعبد قال الشاعر ... ابني لبينى إن أمكم ... أمة وإن أباكم عبد ...