فهرس الكتاب
قال الفراء الباء تضمها العرب للمبالغة في المدح والذم نحو رجل حذر ويقظ أي مبالغ في الحذر فتأويل عبد أنه بلغ الغاية في طاعة الشيطان وكذا قرأ مجاهد ثم فسره وقاله وخدم الطاغوت قال الزجاج وكان اللفظ لفظ واحد يدل على الجميع كما تقول للقوم منكم عبد العصا تريد إن فيكم عبيد العصا والنصب في عبد من وجهين أحدهما على وجعل منهم عبد الطاغوت والثاني على الذم على أعني عبد الطاغوت
وقرأ الباقون وعبد الطاغوت ولهم في ذلك حجتان
إحداهما النسق على قوله من لعنه الله وعبد الطاغوت والطاغوت هو الشيطان أي أطاعه فيما سول له وأغواه به والثانية أن ابن مسعود وأبيا قرأا وعبدوا الطاغوت حملا الفعل على معنى
من لأن من واحد في اللفظ وجمع في المعنى فقراءة العامة على اللفظ وقراءتهما على المعنى كما قال ومنهم من يستمعون إليك على المعنى ثم قال ومنهم من ينظر إليك على اللفظ
وإن لم تفعل فما بلغت رسالته 67
قرأ نافع وابن عامر وأبو بكر فما بلغت رسالاته على الجمع وحجتهم أنهم جعلوا لكل وحي رسالة ثم جمعوا فقالوا فما بلغت رسالاته
وقرأ الباقون رسالته وحجتهم قول النبي صلى الله عليه
إن الله جل وعز أرسلني برسالة وأمرني أن أبلغها الخبر ثم تلا الآية
وحسبوا ألا تكون فتنة 71
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وحسبوا ألا تكون بالرفع أي أنه لا تكون فتنة كما قال في موضع آخر أن لا يقدرون أي أنهم لا يقدرون على شيء فهي مخففة من أن
وقرأ الباقون ألا تكون نصبا ونصبه ب أن ولا تفصل بين العامل والمعمول فيه كقولك أحب أن تذهب وأحب ألا تذهب وحجتهم قوله وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله كل هذا نصب ب أن لا ولما أجمعوا على إحداهما واختلفوا في الأخرى رد ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه
واعلم أن أن تدخل في الكلام على أربعة أضرب
1 -أن الناصبة للفعل وهي التي ذكرناها تقول أريد أن تخرج