فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121473 من 466147

الحِمْلِ؛ لأن كل واحد منهما عُدِل بالآخر حتى تساويا واعتدلا، كأن المفتوحَ تَسْمِيةٌ بالمصدر، والمكسور بمعنى المفعول به، كالذبح ونحوه.

و {ذَلِكَ} إشارة إلى الطعام. و {صِيَامًا} تمييز للعَدْل، كما تقول: لي مِثْلُهُ رجلًا، أي: أو مِثْلُ ذلك من الصيام.

وقوله: {لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} اللام متعلقة بقوله: {فَجَزَاءٌ} ، أو بما بعده، أي: فعليه أن يُجازِيَ، أو يُكَفِّر، أو يُطعم، أو يَصوم، ليذوق سوء عاقبة هتكه لحرمة الإِحرام.

والوبال: المكروه والضرر الذي قد ينال في العاقبة مَن عمل سوءًا لِثِقْلِهِ عليه، من قولهم: وَبُلَ المرتع يَوْبُل بالضم فيهما وَبْلًا ووبالًا ووبالة، فهو وبِيلٌ، أي: ثقيل وخيم، ومنه قوله جل ذكره: {فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا} ، أي: ثقيلًا.

وقوله: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} : (مَن) شرطية في موضع رفع بالابتداء، والخبر فعل الشرط، أو الجواب. والفاء في {فَيَنْتَقِمُ} جواب الشرط، و (ينتقم) خبر مبتدأ محذوف، أي: ومن عاد إلى قتل الصيد وهو محرم بعد نزول النهي عنه فهو ينتقم الله منه، ولذلك دخلت الفاء ورُفع الفعلُ، كما دخلتْ ورُفع في قوله: {فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ} أي: فهو لا يخاف.

فإن قلت: لم قدرت هذا التقدير، وزعمت أنه على إضمار مبتدأ؟ قلت: لأن الفاء لا يقع بعده فعل يمكن جزمه إلّا على إضمار ما يصرفه عن الجزم نحو ما ذكرتُ من الآيتين، وسببه أنك لو لم تقدر ذلك لم يكن للفاء وجه من حيث إنها تأتي عند امتناع الجزم، وأنت لو قدرت في قوله جل

ذكره: {فَيَنْتَقِمُ} وشبهه أنه ليس على حذف المبتدأ، لكنت قد أدخلت الفاء على ما يصح جزمه، نحو أن تقول: (ومن عاد فينتقم الله منه) ، وإذا كان كذلك وجب أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: فهو ينتقم الله منه، ليكون ممتنعًا من الجزم، وفيه كلام لا يليق ذكره هنا، ومن قال غيرَ هذا فهو مخلط في كلامه عارٍ عما عليه أهل هذه الصناعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت