عشر درهماً بدينار ، وكان كذلك بعده فَرض عمر الدية اثنى عشر ألف درهم على أهل الوَرِقِ ، وعلى أهل الذهب ألف دينار.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وليس في أحد حجة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعلى المسلمين اتباعه ، فلا إلى حديث صحيح ذهب من خالفنا ، ولا إلى ما ذهب إليه من ترك الحديث ، واستعمل ظاهر القرآن! .
الأم (أيضاً) : ما جاء في أقطع اليد والرجل يسرق
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه - عز وجل - (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا) الآية.
فلم يذكر اليد والرجل إلا في المحارب ، فلو قال
قائل: يَعْتَلُّ بعِلَّتِكم أقطع يده ولا أزيد عليها ؛ لأنَّه إذا قطعت يده ورجله ذهب بطشه ومشيه ، وكان مستهلكاً ، أتكون الحجة عليه إلا ما مضى من السنة والأثر.
وإن اليد والرجل هي مواضع الحد ، وإن تلفت.
الأم (أيضاً) : المدَّعي والمدَّعَى عليه:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال لي - أي: المحاور -: أراك تنكر عليَّ قولي في
اليمين مع الشاهد ، هي خلاف القرآن ، قلت: نعم ، ليست بخلافه ، القرآن عربي ، فيكون عام الظاهر ، وهو يراد به الخاص.
قال: ذلك مِثلَ ماذا ؟
قلت: مثل قول
الله - عز وجل -: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) الآية.
فلما كان اسم السرقة يلزم سُرَّاقاً لا يُقطعون ، مثل مَن سرق من غير حرزٍ ، ومن سرق أقل من ربع دينارٍ ، كانت في هذا دلالة على أنَّه أريد به بعض السُّراق دون بعض ، وليس هذا خلافاً لكتاب اللَّه - عز وجل - ، فكذلك كل كلام احتمل معاني فوجدنا سُنَّة تدلُّ على أحد معانيه دون غيره من معانيه ، استدللنا بها ، وكل سنَّةٍ موافقة للقرآن لا مخالفة ، وقولك خلاف القرآن فيما جاءت فيه سنة ، تدل على أن القرآن على خاصٍّ دون عامٍّ جَهلٌ .
الأم (أيضاً) : إقامة الحدود في دار الحرب: