فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121767 من 466147

الأم (أيضاً) : الحكم بين أهل الكتاب .:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فقال لي قائل: ما الحجة في أن لا يحكم بينهم الحاكم

حتى يجتمعوا على الرضا ؛ ثم يكون بالخيار ، إن شاء حكم ، وإن شاء لم يحكم ؛

فقلتُ له: قول اللَّه - عز وجل - ضَّ لنبيه: (فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ) الآية.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: (فَإِنْ جَاءُوكَ) ، وجاؤوك كأنها على المتنازعين.

لا على بعضهم دون بعض ، وجعل له الخيار فقال: (فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ) الآية.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال: - أي المحاور - فما حجتك في أن لا تجيز

بينهم إلا شهادة المسلمين ؟

قلت: قول الله - عز وجل -: (وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ) الآية ، والقسط: حكم اللَّه الذي أنزله على نبيه.

وقول اللَّه - عز وجل -: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ)

والذي أنزل اللَّه: حكم الإسلام.

فحكم الإسلام لا يجوز إلا بشهادة العدول المسلمين ، وقد قال اللَّه: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ)

وقال تعالى: (حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ)

فلم يختلف المسلمون في أنَّ شَرْطَ اللَّه في الشهود: المسلمين ، الأحرار ، العدول إذا كانت المعاني في الخصومات التي يتنازع

فيها الآدميون معينة ، وكان فيما تداعوا الدماء ، والأموال وغير ذلك ، لم ينبغ أن يباح ذلك ، إلا بمن شرط اللَّه من البينة - وشرط الله: المسلمين - أو بسنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو إجماع من المسلمين.

الأم (أيضاً) : باب (في الأقضية) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت