مختصر المزني: باب (تبديل أهل الذمة دينهم) :
قال المزني رحمه الله:
قد قال الإمام الشَّافِعِي رحمه الله: في كتاب النكاح ، وقال في كتاب الصيد
والذبائح: إذا بدلت بدين يحل نكاح أهله فهو حلال ، وهذا عندي أشبه ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) الآية.
قال المزني رحمه الله: فمن دان منهم دين أهل الكتاب قبل نزول الفرقان
وبعده سواء عندي في القياس ، وبالله التوفيق.
أحكام القرآن: فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإن كان الصابئون والسامرة من بني إسرائيل.
ودانوا دين اليهود والنصارى: نكِحت نساؤهم ، وأكلت ذبائحهم ، وإن
خالفوهم في فرع من دينهم ؛ لأنهم فروع قد يختلفون بينهم.
وإن خالفوهم في أصل الدينونة: لم تؤكل ذبائحهم ، ولم تنكح نساؤهم .
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ(58)
الأم: باب (جماع الأذان) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى: (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا) الآية.
وقال: (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ)
فذكر الله - عزَّ وجلَّ الأذان للصلاة ، وذكر يوم
الجمعة ، فكان بيناً - والله تعالى أعلم - أنه أراد المكتوبة بالآيتين معاً ، وسن
رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - الأذان للمكتوبات ، ولم يحفظ عنه أحد علمته ، أنَّه أمر بالأذان لغير صلاة مكتوبة ، بل حفظ الزهري عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يأمر في العيدين المؤذن فيقول: ولا أذان إلا لمكتوبة ، وكذلك لا إقامة.
الأم (أيضاً) : صلاة الجماعة:
أخبرنا الربيع بن سليمان قال: