فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121976 من 466147

ويجاب عنه ، بأن اليد والرجل حقيقتهما تمام العضو إلى حيث قلنا:

فالمرفق من اليد ، والركبة من الرجل «1» .

وهم يقولون: اليد هي التي يقع البطش بها في الأصل. وهي التي خلقت للبطش ، وما عداها الآلة الباطشة تتمة لها ، والرجل هي التي أعدت للمشي وما عداها من تتمة هذا المقصود ، وهذا مما يختلف القول فيه ، ولا ينتهي إلى حد الوضوح ، والمعتمد فيه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم توضأ مرة وقال: هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة إلا به.

ومتى كانت كلمة إلى مترددة بين إبانة الغاية وبين ضم الغاية إليه ، وجب الرجوع فيها إلى بيان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وفعل رسول اللّه بيان.

فإذا أدخل المرفقين والكعبين في الغسل ، ظهر أنه بيان ما أجمله كتاب اللّه تعالى.

وهذا يرد عليه أن هذا إذا ظهر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بيان الواجب ، فأما إذا أتى بالسنة والفرض في وضوئه ، فلا يظهر منه ما ذكره الأولون.

وبالجملة ، القول متقاوم ، والاحتياط للوضوء يقتضي الأخذ بالأتم والحدث يقين ، فلا يزول إلا بيقين ..

قوله تعال: (وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ) «2» :

ظن ظانون أن الباء في قوله «برؤسكم» وراء اقتضاءه لإلصاق الفعل بالمحل. حيث لا يحتاج فيه إلى الإلصاق لحصوله دون الباء ، بخلاف قوله مررت بالجدار ، فإنه لا بد فيه من الباء لتحقيق الإلصاق فإذا لم تكن الباء ها هنا للإلصاق كانت للتبعيض ، وفرقوا بين قول

(1) انظر ما ذكره صاحب محاسن التأويل في تفصيل هذا.

(2) سورة المائدة آية 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت