فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122051 من 466147

وقوله: من النعم ، بيان ذلك الإجمال لا محالة ، ولا يجوز أن يقال من النعم يحكم به ذوا عدل غير مرتب على ما تقدم ، وهذا معلوم ضرورة ، وإنما كان يستقيم ما ذكروه ، أن لو كان صدر الكلام مستقلا بالبيان وفيه شيء آخر ، وهو أنا لا نثبت المماثلة على الوجه الذي ذكروه وتوهموه ، وإنما نقول: يقوم الهدي ، ثم يشتري بقيمة الهدي طعاما ، فلا مماثلة مع الهدي بوجه ، وإنما المماثلة والمقابلة مع النعم ، ثم يقوم النعم ويشتري به طعاما ، لأن اللّه تعالى ذكر المماثلة مع النعم ، ولم يذكر المماثلة مع الصيد.

نعم ، أبو حنيفة يقول: يقوم الصيد دراهم ، ثم يشترى بالدراهم طعاما ، فيطعم كل مسكين نصف صاع. فأما الشافعي فإنه يرى المثل من النعم ، ثم يقوم المثل كما في المثليات يقوم المثل ، وتوجد قيمة المثل ، فستكون قيمة المثل كقيمة الشيء ، فإن المثل هو الأصل في الوجوب وهذا لا غبار عليه «1» .

قوله تعالى: (وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ) «2» ، استدل به قوم على أن العاق لا جزاء عليه ، وهو بعيد جدا عن أصول الشرع.

نعم معنى ذلك (وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ) ، بعد قوله عفا اللّه عما سلف ، يعني قبل التحريم.

قوله تعالى: (لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ) «3» ، احتج به الرازي لأبي حنيفة ، في أن المحرم إذا أكل من الصيد الذي لزمه ، جزاؤه أن عليه

(1) أنظر الجامع لأحكام القرآن

(2) سورة المائدة آية 95.

(3) سورة المائدة آية 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت