فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122100 من 466147

فرض بالقرآن: فالجمهور على أنه سنة. وقيل: هو فرض. وحجة الجمهور قوله تعالى: {وامسحوا برؤوسكم} ، والمسح قد وقع بالمسحة الأولى فما بعد ذلك غير واجب. واختلف في قدر ما يجزئ من مسح الرأس على أحد عشر قولًا. فقيل: لا يجزئ من مسح الرأس إلا عمومه كله، واختلف هؤلاء في هيئة المسخ كما قدمنا، وهو المشهور. وقيل: يجزئ مسح ثلثيه، وهو قول محمد بن مسلمة. وقيل: يجزئ مسح الثلث لأنه كثير في أمور الشرع، وهو قول أبي الفرج، وروي عن مالك. وقيل: يجزئ المقدم، وهو قول أشهب. وأكثر من يذكر عنه الاجتزاء بمسح بعض الرأس، فإنه يرى ذلك البعض في مقدم الرأس، وذلك لأحاديث في بعضها ذكر الناصية، وفي بعضها ذكر مقدم الرأس. وقيل: يجزئ مسح ناحية من نواحي الرأس ما كانت، وهو قول إبراهيم الشعبي. وقيل: يجزئ مسح اليافوخ فقط، وقد روي ذلك عن ابن عمر. وقيل: يجزئ مسح الربع، لا يجزئ أقل منه، وهو أحد قولي أبي حنيفة وقول زفر. وقيل: يجزئ أقل ما يقع عليه اسم مسح سواء مسح بيده أو بخشبة، أو وقف تحت ميزاب حتى قطر على رأسه الماء، وبه قال الأوزاعي والنخعي والثوري، والمشهور من قول الشافعي. وقيل: يجزئ مسح ثلاث شعرات، وهو قول بعض أصحاب الشافعي. وقيل: إن مسح بثلاثة

أصابع جاز، وإن كان الممسوح أقل مما يمر عليه ثلاثة أصابع لم يجز، وهو قول أصحاب الرأي. وقيل: إنه يجزئ مسح شعرة واحدة، وهو قول الثوري في الرجل، والحسن بن أبي الحسن في المرأة. وأكثر أسباب الخلاف في هذه المسألة دخول (( الباء ) )في قوله تعالى: {وامسحوا برؤوسكم} .

والقول فيها عند أصحاب مالك على وجهين، أحدهما: أنها زائدة مؤكدة، فالمعنى: امسحوا رؤوسكم، فيجب المسح لجميع الرأس على نص الآية. وقال بعضهم: إن (( الباء ) )على بابها للإلصاق، ليست بزائدة. والمعنى على ثبوت (( الباء ) )أو سقوطها سواء، وذلك يوجب عموم المسح، وهذا الوجه أحسن لأن زيادة (( الباء ) )في هذا الموضع غير معروف في كلام العرب. والذين ذهبوا إلى جواز مسح بعض الرأس، وهذا قول ضعيف عند أهل العربية، وقد رده ابن جني في (( سر الصناعة ) )، وبين فساده غير أنه أراد قائل هذا أن (( الباء ) )بمعنى (( من ) )، فكأنه قال: (( امسحوا من رؤوسكم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت