فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122101 من 466147

فهذا قول ضعيف أيضًا لأنه إخراج (( للباء ) )عن بابها، وإنما يجوز على مذهب بعض الكوفيين، وقد قال بعضهم: من جعل الباء للإلصاق أنها تقتضي جواز مسح بعض الرأس. وليس ذلك بصحيح، لما فيه من الخروج عن الظاهر. ولو صح أن (( الباء ) )تصلح للمعنيين: التبعيض والإلصاق وأشكل الأمر لكان المشهور من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم رافعًا للإشكال في الآية، لأنه مسح جميع رأسه، وقال: (( هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ) )، وما وري عنه في مسح بعض رأسه شاذ، ويحتمل أن يكون لعذر، أو تجديدًا من غير حجة فيه. واتفقوا على استحسان المسح باليدين جميعًا، وأنه إن مسح بيد واحدة أجزأه. واختلف في أقل من ذلك. فقال بعضهم: لا بد في مسح ذلك من ثلاثة أصابع وإلا لم يجز المسح بأصبع أو ببعض أصبع. وحجة هؤلاء عموم الآية. واختلف في عدد المسحات: فالجمهور على أنه مرة واحدة، ولم يستحبوا غير ذلك، واستحب الشافعي ثلاثًا. وروي عن ابن سيرين أنه مسح رأسه مرتين. وقيل: يمسح الرأس ثلاثًا، وهو قول أنس وسعيد بن جبير وغيرهما. والقول الأول أصح؛ لقوله تعالى: {وامسحوا برؤوسكم} . وبالمسحة الواحدة يقع المسح المأمور به،

ويسقط الفرض، لا سيما وقد رجح حذاق الأصوليين أن الأمر لا يقتضي التكرار. واختلف في مسح الرأس بما يفضل على اليدين من البلل دون أن يجدد له الماء: فأجازه قوم، كرهه الأكثر، وهذا أحسن؛ لأن قوله تعالى: {وامسحوا برؤوسكم} يدل على ابتداء فعل في الرأس، وإذا مسح بما فضل على اليدين فليس بابتداء فعل. وابتداء المسح إنما هو أن يغمس اليد في الماء ثم يمر على الرأس.

واختلف في الأذنين هل هما من الرأس أم لا؟ على ستة أقوال، فقيل: هما من الرأس يمسحان معه. وقيل: هما من الوجه يغسلان معه. وقيل: ظاهرهما من الوجه يغسلان معه، وباطنهما من الرأس فيمسحان معه. وقيل: إنهما عضوان ليسا من الوجه ولا من الرأس، وهو قول الشافعي وأبي ثور، ولا شيء على من تركهما على قولهما. وقيل: إنهما يغسلان مع الوجه، ويمسحان مع الرأس. وقيل: إنهما من الرأس، ولكن يجدد الماء لهما، وهو قول مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت