فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122118 من 466147

اختلف في تأويلها، فقيل: هذا في أهل الشرك. وقيل: في أهل الحرب من المسلمين وأهل الذمة وهو الأحسن كما قدمناه. واختلف في قبول توبة المحارب على قولين، أحدهما: أنها لا تقبل، قال ذلك من تأول الآية في غير المحاربين وهو قول الحسن. والثاني: أن توبته تقبل، قال ذلك من تأول الآية في المحاربين ورأى الاستثناء مردودًا عليهم وهو أحسن الأقوال كما قدمنا. والذين ذهبوا إلى أن توبته تقبل

اختلفوا في صفته على ثلاثة أقوال، أحدها: أنها لا تقبل منه إلا أن يخرج من دار الإسلام ويلحق بدار الحرب. الثاني: أنها لا تقبل منه إلى أن يكون قد لحق بدار الحرب. والثالث: أنها لا تقبل منه في جميع الأحوال، كان وحده لا فئة له أو كانت له فئة، ولم يلحق بدار الحرب أو كان لحلق بدار الحرب، وهذا القول أظهر لعموم الآية؛ إذ لم يخص محاربًا من محارب. واختلفوا أيضًا في صفة توبته التي تقبل منه على ثلاثة أقوال، أحدها: أن توبته تكون بوجهين، أحدهما: أن يترك ما هو عليه وإن لم يأت الإمام. والثاني: أن يلقي السلاح ويأتي الإمام طائعًا، وهو مذهب ابن القاسم. والقول الثاني: أن توبته إنما تكون بأن يترك ما هو عليه، ويجلس في موضعه، وتظهر لجيرانه. وأما إن أتى الإمام طائعًا وهو مذهب ابن القاسم، فإنه يقيم عليه حد الحرابة، وهذا قول ابن الماجشون. والثالث: أن توبته إنما تكون إلى الإمام وإن ترك ما هو عليه لم يسقط ذلك عنه حكمًا من الأحكام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت