فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122258 من 466147

واحتجَّ أيضاً في القديم بفِعْل أهلِ الحَرَمينِ، وساقَ الكلامَ فيه، إلى أن قال: هذا منَ الأُمور الظاهِرَةِ، ولا شَكَّ أنَّ أهلَ المَسْجِدَيْنِ، والمُؤَذِّنينَ والأَئِمَّةَ الذين أَقَرُّوهُمْ لم يُقيموا من هذا على غَلَطٍ، ولا أَقَرُّوه، ولا احتاجوا فيه إلى عِلْمِ غيرِهم، ولا لغيرِهم الدخولُ بهذا عليهم.

وذهب قومٌ إلى أنه لا بُدَّ من أَذانَيْن: أذانٍ قبلَ الفَجْرِ، وأذانٍ بعدَه اتبِّاعاً لما كانَ في عَهْدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - .

وبه قال محمدُ بنُ حزمٍ، إلا أنه يكونَ قبلَ الفجرِ بزمنٍ يَسيرٍ بقَدْرِ ما يهبطُ هذا، ويصعَدُ هذا، فيجوز.

* فإن قلت: فبيِّنْ لنا صفةَ النِّداءِ الذي ذكرَهُ اللهُ سبحانَه، وصفةَ الإقامَةِ التي سَنَّها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - .

قلنا: اختلفَتِ الرِّواياتُ في ذلك.

أما الأذانُ:

1 -فقالَ الشافعيُّ: أنبأنا مسلمُ بنُ خالدٍ، عن ابنِ جُريجٍ قال: أخبرني عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الملكِ بنِ أبي مَحْذورَةَ: أنَّ عبدَ الله بْنَ مُحَيْريزٍ أخبرَهُ، وكان يتيماً في حِجْر أبي مَحْذورَةَ حينَ جَهَّزَهُ إلى الشامِ، فقلتِ لأبي مَحْذورة: أيْ عَمِّ! إِنِّي خارجٌ إلى الشامَ، وأنِّي أخشى أن أُسألَ عن تأذينِك، فأخبرْني أبا مَحْذورَةَ، قال: نعم، خرجْتُ في نَفَرٍ، فكنّا ببعضِ طريقِ حُنَيْنٍ، فَقَفَلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من حنينٍ، فلقينا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في بعضِ الطريق، فَأَذَّنَ مؤذِّنُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بالصَّلاةِ عندَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ، فسمِعْنا صوتَ المُؤَذِّنِ ونحنُ مُتَّكِئون، فصرخنا نَحْكيهِ ونستهزئُ به، فسمعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ، فأرسلَ إلينا إلى أن وَقَفْنا بينَ يديه، فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أَيُّكُمُ الَّذي سَمِعْتُ صَوْتَهَ قدِ ارتَفَعَ؟"، فأشارَ القومُ كُلُّهم إليَّ، فصدَقوا، فأرسلَ كُلَّهُمْ وحَبَسني، فقال:"قمْ فأَذِّنْ بالصَّلاة"، فقمت، ولا شيءَ أكرهُ إليَّ منْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت