فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122661 من 466147

فأغرينا) للنصارى و (ألقينا) لليهود. وهذا التاريخ يشهد فأنت لا تجد بين اليهود من الحروب ما وقع بين النصارى. فالحرب العالمية الأولى والثانية كانتا بين النصارى والآن ما يجري في إقليم الباسك وإيرلندا الشمالية وغيرها خلافاتهم اعتقادية فهناك الكاثوليك والبروتستانت والأرثوذوكس والأرمن وكلٌ له اعتقاده في ذات المسيح عليه السلام. خلافهم في ذات المسيح عليه السلام. الإنجليكان الكنيسة البريطانية تؤمن بأن المسيح عليه السلام رجل من الناس لكنهم يخالفوننا أنهم يعتقدون أنه جاء من زواج شرعي بين مريم وأحد رجال يهود بني إسرائيل وولد المسيح عليه السلام. الحروب والخلافات بين المسيحيين أشد وأدهى مما هو بين اليهود لأن جرمهم صار أعظم أنهم أخذوا تحريفين. تبنّي التوراة في الوقت الذي نجد في الإنجيل أموراً فيها نسخ للتوراة (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا) هذه شرعتكم غير شرعة اليهود لكن وُضع فيها من الكلام ما يقول: ما جئت لأنقض الناموس، جئت لأتمم الناموس يعني التوراة. بينما فيه قيل لكم كذا وكذا وأنا أقول لكم يذكر كلاماً مخالفاً لما في التوراة. معناه هناك نسخ.

الإغراء إذن أشد من الإلقاء (فأغرينا) قد يتساهلون في حين من الأحيان لكن تبقى النيران تتأجج بين زعماء هذه الكتلة وهذه الكتلة لأن اعتقاداتهم مختلفة يصعب الجمع بينها. الإغراء فيه صفة الإلتصاق الشديد وألقينا يمكن أن تكون كما يقال"هدنة على دَخَن وجماعة على أقذاء"هذه من أمثلتهم: هدنة على دّخَن أي هدنة حرب لكن هناك شيء تحت الرمال لا يلبث أن تنبثق فجأة، وجماعة على أقذاء تعني هم مجتمعون لكن كل يرى الآخر كأنه قذى في عينه يريد أن يخرجه في الإشارة إلى أن الهدوء هو هدوء مؤقت (تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى) ، الآن تراهم كأنهم متفقون في إقامة دولة لأنهم يخشون العدو المحيط بهم لكن في الحقيقة هم غير متفقين ولذلك هم فئات وطوائف وأجزاب منهم اليمين واليسار وأقصى اليمين وأقصى اليسار وقد تنفجر الخلافات فيما بينهم في أي وقت من الأوقات وتؤدي إلى مذابح ومقاتل وما يوحّدهم الآن خوفهم من العدو المحيط بهم. هم نبتة في غير بيئتها فيحاولون أن يشغلوا الآخرين بأنفسهم وقد نجحوا في هذا. ويحاولون أن يتآلفوا لكن مع هذا الخطر المحدق بهم نجدهم فرق وطوائف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت