فهرس الكتاب
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ(36) المائدة) قال (به) ولم يقل بهما مع أن الهاء في (به) تعود على أمرين (مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ) لأن الضمير في (به) عائد إلى قوله (وَمِثْلَهُ مَعَهُ) لأن ذلك المثل شمل ما في الأرض أيضاً فلم تبق جدوى لفرض الافتداء بما في الأرض.
آية (38) :
* ما دلالة استخدام (وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) في آية سورة المائدة؟
(د. فاضل السامرائي)
قال تعالى في سورة المائدة (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ {38} ) ولم يقل والله غفور رحيم لأنه تعالى لو قال غفور رحيم تدلّ على أنه لو غفر ورحِم ما قطع ولكنه تعالى عزّ فحَكَمَ فقَطَع.
* النظر إلى المُفردة أو اللفظة داخل آي القرآن الكريم مع التي قبلها والتي بعدها والآية مع الآيات التي قبلها والتي بعدها ومع النسق العام للسورة والمنظومة داخل القرآن كله.
(د. فاضل السامرائي)
هذا التفت إليه القدامى وذكروا في السياق وقالوا هو من أهم القرائن وبحثوا فيها وأطالوا فيه وكلمة السياق ليست حديثة مبتدعة وإنما هي قديمة ذكروها في علوم القرآن. أعرابي ينتبه إلى السياق عندما قرأ القارئ (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ(38) المائدة) ختمها بقوله والله غفور رحيم فاعترض على السياق وقال لا تستقيم وسياق الآية وقال أراها (وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) عز فحكم فقطع ولو غفر ورحم ما قطع، هو اعترض على السياق. نحن لاحظنا في القدامى لما كان يتنافر الشعراء في الجاهلية يقول أحدهم أنت تقول الشعر وابن عمه وأنا أقول الشعر وأخاه، البيت وأخاه بمعنى يعني أنت تقول البيت وابن عمه يعني بعيداً عنه في المعنى وليس مناسباً له وأنا أقول البيت وأخاه أي أقرب إليه في المعنى، هذا السياق.
* ما دلالة الجمع في قوله تعالى (فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا) ولم يقل يدبهما؟ وهل أقل الجمع اثنين؟
(د. فاضل السامرائي)