فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124299 من 466147

اعْلَمْ أَنَّهُ أَقَرَّ ابْنُ الْعَرَبِيِّ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ الْوَزَّانِيُّ وَصَاحِبُ الْمِعْيَارِ وَأَحْمَدُ بَابَا وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ مُحَقِّقِي الْمَالِكِيَّةِ كَالزَّيَّاتِيِّ ، وَقَالَ: وَكَفَى بِهِ حُجَّةً ، وَإِنْ رَدَّهُ الرُّهُونِيُّ بِالْأَقْيِسَةِ ، وَمَا تَوَهَّمَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنَ التَّنَاقُضِ بَيْنَ كَلَامَيِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ مِنْ قَوْلِهِ:"مَا أَكَلُوهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الذَّكَاةِ كَالْخَنْقِ وَحَطْمِ الرَّأْسِ: مَيْتَةٌ حَرَامٌ ، وَقَوْلِهِ: أَفْتَيْتُ بِأَنَّ النَّصْرَانِيَّ يَفْتِلُ عُنُقَ الدَّجَاجَةِ ثُمَّ يَطْبُخُهَا: تُؤْكَلُ لِأَنَّهَا طَعَامُهُ وَطَعَامُ أَحْبَارِهِ وَرُهْبَانِهِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ذَكَاةً عِنْدَنَا ; لِأَنَّ اللهَ أَبَاحَ طَعَامَهُمْ مُطْلَقًا ، وَكُلُّ مَا يَرَوْنَهُ فِي دِينِهِمْ فَهُوَ حَلَالٌ لَنَا ، إِلَّا مَا كَذَّبَهُمُ اللهُ فِيهِ ، دَفَعَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ مَا يَرَوْنَهُ مُذَكًّى عِنْدَهُمْ حِلٌّ لَنَا أَكْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ذَكَاتُهُ ، عِنْدَنَا ذَكَاةً ، وَمَا لَا يَرَوْنَهُ مُذَكًّى لَا يَحِلُّ ، وَيُرْجَعُ إِلَى قَصْدِ تَذْكِيَتِهِ لِتَحْلِيلِهِ وَعَدَمِهِ ، كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ مِنَ التَّتَائِيِّ عَلَى الْمُخْتَصَرِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ:"أَوْ مَجُوسِيًّا تَنَصَّرَ وَذَبَحَ لِنَفْسِهِ ... إِلَخْ"وَلَمْ يُفْهَمْ مِنْ عِبَارَةِ أَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُحَقِّقِينَ ، أَنَّ مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الْعَرَبِيِّ مَذْهَبٌ لَهُ وَحْدَهُ ، بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ وَافَقَهُ عَلَى أَنَّهُ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ ، وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ مَبْنَى مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ جَمِيعًا ، الْعَمَلُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت