فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124326 من 466147

عَلَيْهِمْ (7: 157) وَلَا يُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ طَعَامُهُمْ مُوَافِقًا لِشَرِيعَتِنَا سَوَاءٌ كَانُوا مُخَاطَبِينَ بِفُرُوعِهَا قَبْلَ الْإِيمَانِ كَمَا يَقُولُ الشَّافِعِيُّ ، أَوْ غَيْرَ مُخَاطَبِينَ بِهَا إِلَّا بَعْدَ الْإِيمَانِ ، كَمَا يَقُولُ الْجُمْهُورُ ; إِذْ لَوْ كَانَ هَذَا شَرْطًا لَمَا كَانَ لِإِبَاحَةِ طَعَامِهِمْ فَائِدَةٌ .

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي بِدَايَةِ الْمُجْتَهِدِ ، مَا نَصُّهُ:"وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ ، مِنْ ذَلِكَ فِي أَصْلِ شَرْعِهِمْ وَمَا حَرَّمُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، قَالَ: مَا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ هُوَ أَمْرٌ حَقٌّ فَلَا تَعْمَلُ فِيهِ الذَّكَاةُ ، وَمَا حَرَّمُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَمْرٌ بَاطِلٌ ، فَتَعْمَلُ فِيهِ التَّذْكِيَةُ . قَالَ الْقَاضِي: وَالْحَقُّ أَنَّ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ أَوْ حَرَّمُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ هُوَ فِي وَقْتِ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ أَمْرٌ بَاطِلٌ ; إِذْ كَانَتْ نَاسِخَةً لِجَمِيعِ الشَّرَائِعِ ، فَيَجِبُ أَلَّا يُرَاعَى اعْتِقَادُهُمْ فِي ذَلِكَ ، وَلَا يُشْتَرَطَ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ اعْتِقَادُهُمْ فِي تَحْلِيلِ الذَّبَائِحِ اعْتِقَادَ الْمُسْلِمِينَ وَلَا اعْتِقَادَ شَرِيعَتِهِمْ ; لِأَنَّهُ لَوِ اشْتُرِطَ ذَلِكَ لَمَا جَازَ أَكْلُ ذَبَائِحِهِمْ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ ; لِكَوْنِ اعْتِقَادِ شَرِيعَتِهِمْ فِي ذَلِكَ مَنْسُوخًا ، وَاعْتِقَادُ شَرِيعَتِنَا لَا يَصِحُّ مِنْهُمْ ، وَإِنَّمَا هَذَا حُكْمٌ خَصَّهُمُ اللهُ - تَعَالَى - بِهِ ، فَذَبَائِحُهُمْ ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، جَائِزَةٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، وَإِلَّا ارْتَفَعَ حُكْمُ آيَةِ التَّحْلِيلِ"

جُمْلَةً ، فَتَأَمَّلْ هَذَا فَإِنَّهُ بَيِّنٌ ، وَاللهٌ أَعْلَمُ . انْتَهَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت