فهرس الكتاب
قال أبو عبيدة: الشعائر الهدايا . قال الأصمعي: أشعرتها: أعلمتها .
ابن قتيبة: الإشعار أن [يُجَلَّلَ] ويُقلَّد ويُطعَن في سنامه ليُعلَم بذلك أنه هدي ، فنهى الله أن يستحلوه قبل أن يبلغ مَحِلَّه.
وقيل: الشعائر العلامات بين الحِلِّ والحَرم ، فنُهوا أن يجاوزوها غير مُحرِمين ، وهو مشتق من قولهم"شَعر فُلانٌ بالأمرِ"إذا علم به.
قال زيد [بن] أسلم: الشعائر ست: الصفا والمروة ، والبدن ، والجمار ، والمشعر الحرام ، وعرفة ، والركن . قال: والحرمات خمس: الكعبة الحرام ، والبلد [الحرام] ، والشهر الحرام ، والمسجد الحرام ، والمُحرِم حتى يَحِلَّ.
وقال الكلبي: كان عامة العرب لا يَعُدُّون الصفا والمروة من الشعائر ، ولا
يقفون في حجهم (عليهما ، وكانت الحُمْسُ لا يرون عرفات من الشعائر ولا يقفون بها في حجهم) ، فنهاهم الله عن ذلك بهذه الآية وغيرها.
وقوله: {وَلاَ الشهر الحرام} أي: لا تستحلوه بأن تقاتلوا فيه [أعداؤكم] ، وهو مثل قوله: {قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} [البقرة: 217] .
وعنى بالشهر الحرام رَجَب مُضَر ، كانت مضر تحرّم فيه القتال.
وقيل: عنى به ذا القعدة . وقيل: إنهم كانوا يُحرّمونه مرة ويُحلّونه مرة ، فنهوا
عن تحليله.
وقوله {وَلاَ الهدي وَلاَ القلائد} : أما الهدي فهو ما أهداه المؤمن من بعير"أو بقرة"أو شاة إلى بيت الله ، حرّم الله سبحانه أن يُغْصَب أهله عليه أو يمنعوا أن يبلغوه محلّه . وقوله {القلائد} أي: لا تحلوا الهدايا المقلدات ولا غير المقلدات ، فقوله {الهدى} هو ما لم يقلد ، وقوله {القلائد} هو ما قلد منها . وقيل: القلائد هو ما كان المشركون يتقلدون به - إذا أرادوا الحج مُقبلين إلى مكة - من لحاء السَّمِرُ فإذا انصرف تقلد من الشَّعَر ، فلا يعرض له أحد .