فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124578 من 466147

لقد أباح القرآن للمسلمين أن يأكلوا من الأطعمة المحرمة إذا ما اضطروا على شرط الالتزام بقدر الضرورة وعدم تجاوزها وهذه الرخصة في نطاقها واردة بالنسبة لما يقدمه أهل الكتاب وغيرهم أو يضعونه من طعام ولو كان في أصله حرام على المسلمين بطبيعة الحال.

وثانيا: في موضوع التزوج بالكتابيات في كتب التفسير أقوال عديدة في صدد الآية ومداها. ومعظمها وارد في الطبري نوجزها ونعلّق عليها بما يلي:

1 -هناك خلاف بين المؤولين في المقصود بكلمة وَالْمُحْصَناتُ حيث قال بعضهم إنهن الحرائر وبعضهم بأنهن العفيفات. وأصحاب القول الأول لا يفرقون بين العفيفات وغير العفيفات وإنما يخرجون الإماء. وأصحاب القول الثاني لا يفرقون بين الحرائر والإماء وإنما يخرجون العفيفات.

والكلمة تتحمل من حيث الاستعمال القرآني المعنيين. وقد جاء المعنيان في الآية [25] من سورة النساء هذه وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ

الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ

حيث عنت كلمة وَالْمُحْصَناتُ الأولى (الحرائر) والثانية (العفيفات) . والكلمة تعني معنى ثالثا وهو (المتزوجات) وقد ورد هذا في الآية [24] من سورة النساء وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ وهذا المعنى غير وارد هنا لأن ورود الكلمة في آية النساء [24] هذه كان على سبيل تحريم التزوج بالمتزوجات وهو حكم محكم.

ولقد قال الطبري بعد ما أورده من الأقوال «إن أولى الأقوال بالصواب أن كلمة وَالْمُحْصَناتُ تعني الحرائر سواء أكنّ عفيفات أم فاجرات. وأن الله جلّ ثناؤه شرط نكاح الإماء بالإيمان وأنه قد أحلّ لنا حرائر المؤمنات وإن أتين بفاحشة لقوله تعالى وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ فيكون قد أحلّ لنا حرائر أهل الكتاب وإن كنّ أتين بفاحشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت