فهرس الكتاب
وقال النخعي: إذا كان شعره مفتولاً جدّاً يمنع من وصول الماء إلى جلدة الرأس لا يجب نقضه.
وقرأ الجمهور: فاطّهروا بتشديد الطاء والهاء المفتوحتين ، وأصله: تطهروا ، فأدغم التاء في الطاء ، واجتلبت همزة الوصل.
وقرئ: فاطْهروا بسكون الطاء ، والهاء مكسورة من أطهر رباعياً ، أي: فأطهروا أبدانكم ، والهمزة فيه للتعدية.
{وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} تقدّم تفسير هذه الجملة الشرطية وجوابها في النساء ، إلا أنّ في هذه الجملة زيادة منه وهي مرادة في تلك التي في النساء.
وفي لفظه: منه دلالة على إيصال شيء من الصعيد إلى الوجه واليدين ، فلا يجوز التيمم بما لا يعلق باليد كالحجر والخشب والرمل العاري عن أن يعلق شيء منه باليد فيصل إلى الوجه ، وهذا مذهب الشافعي.
وقال أبو حنيفة ، ومالك: إذا ضرب الأرض ولم يعلق بيده شيء من الغبار ومسح بها أجزأه.
وظاهر الأمر بالتيمم للصعيد ، والأمر بالمسح ، أنه لو يممه غيره ، أو وقف في مهب ريح فسفت على وجهه ويديه وأمرّ يده عليه ، أو لم يمر ، أو ضرب ثوباً فارتفع منه غبار إلى وجهه ويديه ، أنّ ذلك لا يجزئه.
وفي كل من المسائل الثلاث خلاف.
{ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج} أي من تضييق ، بل رخص لكم في تيمم الصعيد عند فقد الماء.
والإرادة صفة ذات ، وجاءت بلفظ المضارع مراعاة للحوادث التي تظهر عنها ، فإنها تجيء مؤتنقة من نفي الحرج ، ووجود التطهير ، وإتمام النعمة.
وتقدم الكلام على مثل اللام في ليجعل في قوله: {يريد الله ليبين لكم} فأغنى عن إعادته.