فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125051 من 466147

ثُمَّ ذَكَرَ الْأَجْوِبَةَ ، فَقَالَ مَا نَصُّهُ: أَمَّا الْآيَةُ فَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَسْحَ بَعْدَهَا ، كَمَا فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ:"وَاغْسِلْ رِجْلَكَ"فَغَايَةُ مَا فِيهِ الْأَمْرُ بِالْغَسْلِ ، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يُشْعِرُ بِالْقَصْرِ ، وَلَوْ سُلِّمَ وُجُودُ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ لَكَانَ مُخَصَّصًا بِأَحَادِيثِ الْمَسْحِ الْمُتَوَاتِرَةِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ:"لَا يَقْبَلُ اللهُ الصَّلَاةَ بِدُونِهِ"فَلَا يَنْتَهِضُ لِلِاحْتِجَاجِ بِهِ ، فَكَيْفَ يَصْلُحُ لِمُعَارَضَةِ الْأَحَادِيثِ الْمُتَوَاتِرَةِ ، مَعَ أَنَّا لَمْ نَجِدْهُ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ وَجْهٍ يُعْتَدُّ بِهِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ"وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ"فَهُوَ وَعِيدٌ لِمَنْ مَسَحَ رِجْلَيْهِ ، وَلَمْ يَغْسِلْهُمَا ، وَلَمْ يُرِدِ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَإِنْ قُلْتَ: هُوَ عَامٌ فَلَا يُقْصَرُ عَلَى السَّبَبِ ، قُلْتُ: لَا نُسَلِّمُ شُمُولَهُ لِمَنْ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ; فَإِنَّهُ يَدَعُ رِجْلَهُ كُلَّهَا وَلَا يَدَعُ الْعَقِبَ فَقَطْ ، سَلَّمْنَا . فَأَحَادِيثُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ مُخَصِّصَةٌ لِلْمَاسِحِ مِنْ ذَلِكَ الْوَعِيدِ . وَأَمَّا دَعْوَى النَّسْخِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْآيَةَ عَامَّةٌ أَوْ مُطْلَقَةٌ بِاعْتِبَارِ حَالَتَيْ لُبْسِ الْخُفِّ وَعَدَمِهِ ، فَتَكُونُ أَحَادِيثُ الْخُفَّيْنِ مُخَصَّصَةً أَوْ مُقَيَّدَةً فَلَا نَسْخَ ، وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ رُجْحَانُ الْقَوْلِ بِبِنَاءِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ مُطْلَقًا ، وَأَمَّا مَنْ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْعَامَّ الْمُتَأَخِّرَ نَاسِخٌ فَلَا يَتِمُّ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ تَصْحِيحِ تَأَخُّرِ الْآيَةِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت