فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125562 من 466147

الوجه الثالث: أن قوله - صلى الله عليه وسلم: «فليمسه بشرته» يدل على أنه إذا وجد ماء يكفيه لإمساس بشرته كلها استعمله وإلا فلا؛ لأنه لم يقل: فليمسه بعض بشرته، فدل ذلك على أن من وجد ماء يكفي بعض بشرته لم يستعمله ويتيمم.

ثالثًا: من المعقول:

1 -أن التيمم شرع بدلاً عن الوضوء، والجمع بين البدل والمبدل عنه لا يجب، كما لو وجد بعض الرقبة لم يلزمه إعتاقها والصوم.

المناقشة:

نوقش من وجهين:

الوجه الأول: أن التيمم بدل عما لم يصل إليه الماء وليس عن المغسول من الأعضاء، فلم يكن جمعًا بين بدل ومبدل.

الجواب:

يمكن أن يجاب بأن التيمم بدل من غسل جميع الأعضاء، وغير جائز وقوعه على بعض الأعضاء دون بعض، ولهذا نجد أنه ينوب عن الغسل تارة وعن الوضوء أخرى، على أنه قام مقام جميع الأعضاء التي أوجب الحدث غسلها، فلو أوجبنا عليه غسل ما يمكنه غسله مع التيمم لم يخل التيمم من أن يقوم مقام غسل

بعض أعضائه أو جمعيه، فإن قام مقام ما لم يغسل منه فقد صار التيمم إنما يقع طهارة عن بعض الأعضاء وذلك مستحيل؛ لأنه لا يتبعض، فلما بطل ذلك لم يبق إلا أنه يقوم مقام جميعها فيصير حينئذٍ متوضئًا متيممًا في الأعضاء المغسولة وذلك محال؛ لأن الحدث زائل عن العضو المغسول فلا ينوب عنه التيمم، فثبت أنه لا يجوز اجتماعهما في الوجوب.

الوجه الثاني: أن القياس على من وجد بعض الرقبة غير صحيح؛ لأنه قياس مع الفارق، ووجه الفرق يتضح بما يلي:

الأول: أن صيام الشهرين - اللذين هما بدل عن الرقبة في الكفارة - لما لم يجز أن يكونا بدلاً عن بعض الرقبة لم يلزمه أن يأتي ببعض الرقبة وبالصوم، ولما جاز التيمم - الذي هو بدل عن جميع البدن - أن يكون بدلاً عن بعض البدن، جاز أن يقع عن بعض أعضائه.

الجواب:

أجيب بالمنع؛ لأنه لم يجز أن يجتمع في الكفارة عتق هو مبدل، وصيام هو بدل، بل يسقط حكم بعض الرقبة أصلاً، وعدل إلى البدل الذي هو الصيام، كذلك يجب أن يسقط حكم الماء القليل في الطهارة ويعدل إلى التيمم الذي هو بدل، ولا يجتمع في الوجه غسل هو مبدل مع مسح هو بدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت