فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء بن معرور وداود بن سلمة: يا معشر يهود اتقوا الله وأسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم ونحن أهل شرك وتخبروننا بأنه مبعوث وتصفونه بصفته ، فقال سلام بن مشكم أخو بني النضير: ما جاءنا بشيء نعرفه وما هو بالذي كنا نذكر لكم .
ثم كانت المدينة داراً للهجرة .
هكذا نرى الباطل يخدم الحق ، والكفر يخدم الإيمان ، فها هوذا عبدالله بن أريقط - وكان كافراً - يضع نفسه كدليل للرسول وصاحبه أثناء الهجرة ولا ينظر إلى الجُعْل الذي رصدته قريش لمن يأتيها بمحمد . هكذا نجد أن كف الأيدي كانت له صور كثيرة .
وقد تعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم لأشياء ومواقف رآها الصحابة ، ونشأت له خوارق من الحق سبحانه وتعالى تؤيد صدقه ، وشاهد تلك الخوارق بعض الصحابة ولا نقول عنها معجزات ؛ لأن معجزة الإسلام إلى قيام الساعة هي القرآن . ولكن رسول الله لم تخل حياته من بعض المعجزات الكونية مثل التي حدثت لغيره من الرسل . وأرادها الحق لا للمسلمين عموماً ولكن شاهدها بعضهم كما شاهدها بعض الكفار ؛ لأن رسول الله كان في حاجة إلى أن يؤكد له الله أنه رسول الله . فها هوذا سيدنا جابر بن عبدالله يقول: