فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126130 من 466147

وهذه المنهيات كلها، دليل على أَن الله يوجب أَن يكون زمان الحج ومكانه، وقاصده والبيت الحرام وما يهدى إِليه - كل ذلك - في أَمْن واطمئنان، فلا خوف ولا اضطراب في أَداءِ هذه الفريضة.

وتكرار"لا"أَربع مرات في (وَلَا الشَّهْرَ الْحرَامَ) ، (وَلَا الْهَدْيَ) ، (وَلَا الْقَلائِدَ) ، (وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ) للدلالة على أَن قوة التحريم في كلٍّ واحدة.

وذكر كل واحدة من هذه المنهيات الخمس منفردة، مع أَنها مجمَلة في (شَعائِرِ اللهِ) : لأَهميتها.

(وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا) :

أَي وإِذا تحللتم أَيها المؤْمنون - من إِحرامكم وخرجتم من أَرض الحرم، فقد أُحِلَّ

لكم الاصطيادُ والانتفاع بالمصيد، كما تشاءُون. فإِنما حُرم عليكم الصيدُ - في أَرض

الحرم - سواء كنتم محرمين أَو محلين .. وكذلك حرم عليكم الصيدُ في حال الإِحرام -

مطلقا - في أَي أَرض تكونون.

(وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا) :

أَي: ولا يحملنكم بغضكم للمشركين - بسبب صدهم إِياكم - عن أَداءِ العمرة عام الحديبية بغير حق .. لا يحملنكم هذا البغض على الاعتداءِ عليهم بغير حق.

وهذا من عدالة الإِسلام وسماحته، فهو يكره الاعتداءَ دائما.

وهذه الآية - وإِن نزلت في شأْن عمرة الحديبية - فإِن حكمها عام في منع الاعتداءِ على الناس بغير حق، لدافع الكراهية أَو البغضاءِ.

(وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَقْوَى) :

أَتبع الله - سبحانه وتعالى - النهي عن العدوان، بالأَمر بالتعاون على البر والتقوى، وكل ما فيه خير وصلاح للفرد والمجتمع.

(وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى اْلإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) :

نهى - سبحانه - عن التعاون على المعاصي والمنكرات، وكل ما فيه إِضرار بمصالح الأَفراد والجماعات.

وعقب تلك النواهي بالتحذير من مخالفتها، فقال:

(وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت