فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126612 من 466147

والقول هنا في كلمة روح منه تدل على أن المسيح من خلق الله فهو روح من الوهاب عز وجل وهذه تفند اعتقاد الطائفة التي زعمت أن المسيح إله غير الله أو بمعنى انه إله مع الله ، فجاء الرد الإلهي بأنه روح منه أي كباقي الأرواح التي خلقها الله سبحانه وتعالى .

ولعل هذه الإضافة لصفة عيسى - عليه السلام - إلى الله تعالى: (روح الله) ، هي التي اعتمدها المسيحيون ، وأقاموا على مدلولها أسس دينهم ، في قضية التثليث ، ففسروا هذه الألفاظ تفسيراً محمولاً على الظاهر ، دون الانتباه إلى الدلالة اللغوية لهذه الإضافات .

وكلمة روح هنا ليست خصوصية اختص الله تعالى بها في قرآنه السيد المسيح - عليه السلام - فهناك معان أخرى لكلمة روح ، وهناك من أطلقت عليه هذه اللفظة أيضاً .

يقول الله تعالى عن آدم عليه السلام: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} [الحجر: 29]

والقرآن الكريم هو نفسه روح من أمر الله تعالى ، قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52]

ووحي الله تعالى لكل أنبيائه ، سمي في القرآن روحاً من أمر الله تعالى ، يقول الله تعالى: {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ} [النحل: 2]

وجبريل أمين الوحي - عليه السلام - سمي في القرآن روحاً من الله تعالى وذلك في قوله تعالى: {فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} [مريم: 17]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت