فهرس الكتاب
وقد ظن بعض النصارى أن تاسيتوس يريد مسيحهم الذي صلبوه ، فحرف العبارة ، وهو يظن أنه يصححها. ويرى العلامة أندريسن أن هذا التفسير هو الصحيح.
وإلا كان هذا المؤرخ لا يعرف الفرق بين اليهود والنصارى ، ويجهل أن ليس ثمة علاقة بين المسيح وروما.
وهكذا فإن التاريخ أيضاً ناطق بالحقيقة ، مُثبت لما ذكره القرآن عن نجاة المسيح وصلب غيره.
وتذكر دائرة المعارف الكتابية سفرا اسمه"أعمال يوحنا"وهو من الأسفار التي حكمت الكنيسة بعدم قراءته وانه من الأسفار الأبوكريفية . وتقول المصادر المسيحية أن هذا السفر من المحتمل أنه قد كتب فيما بين 150 - 180 ميلادية . ومما جاء في هذا السفر أن صلب يسوع كان مجرد مظهر وهمي ، وأن الصعود حدث عقب الصلب الظاهري مباشرة فلا مكان لقيامة شخص لم يمت أصلاً . هذا وقد كان لأعمال يوحنا تأثير واسع كما تذكر الدائرة .
ونجد في مخطوطات (نجع حمادي) المكتشفة في مصر ؛ حيث كشف بعد الحرب العالمية الثانية عن ثلاثة وخمسين نصاً ، تقع في ألف ومائة وثلاثة وخمسين صفحة ، ومن هذه النصوص ما تحدث عن نجاة المسيح ، وأنه لم يصلب.
ولم يرد في هذه المخطوطات أيُّ ذِكْرٍ لمحاكمة المسيح وصلبه ، بل جاء في إنجيل بطرس على لسان بطرس:"رأيته يبدو كأنهم يمسكون به ، وقلت: ما هذا الذي أراه يا سيد ؟ هل هو أنت حقاً من يأخذون ؟.. أم أنهم يدقون قدميّ ويديّ شخص آخر ؟.. قال لي المخلص.. من يُدخلون المسامير في يديه وقدميه هو البديل ، فهم يضعون الذي بقي في شبهة في العار ! انظر إلي ، وانظر إليه". [رؤيا بطرس 24 - 81.4 ، نجع حمادي 344] Pagels.TGGp.72