فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127435 من 466147

قوله: (وعذاباً لأولئك) أي من حيث السير، وقد أنعم الله عليهم في التيه بنعم عظيمة، منها أنهم شكوا لموسى حالهم من الجوع والعري، فدعا الله تعالى فأنزل عليهم المن والسلوى، وأعطاهم من الكسوة ما يكفيهم كل واحد على مقدار هيئته، وشكوا له العطش، فأتى موسى بحجر من جبل الطور، فكان يضربه بعصاه فيخرج منه اثنتا عشرة عيناً، وشكوا الحر، فأرسل الله عليهم الغمام يظلمهم، وكان يطلع عمود من نور يضيء لهم بالليل ولا تطول شعورهم، وإذا ولد لهم مولود كان عليهم الغمام يظلهم، وكان يطلع عمود من نور يضيء لهم بالليل ولا تطول شعورهم، وإذا ولد لهم مولود كان عليه ثوب كالظفر، يطول بطوله ويتسع بقدره.

قوله: (أن يدنيه) أي يقربه من الأرض المباركة، أي يدفن بقربها لكونها مطهرة مباركة، ويؤخذ من ذلك، أن الإنسان ينبغي له أن يتحرى الدفن في الأرض المباركة بقرب نبي أو ولي، وإنما لم يسأل الدفن فيها خوفاً من أن يعرف قبره فيفتتن به الناس.

قوله: (بعد الأربعين) أي مدة التيه.

قوله: (بمن بقي) أي وهم أولادهم الذين لم يبلغوا العشرين سنة حيث أخذ الميثاق.

قوله: (وقاتلهم) روي أن الله نبأ يوشع بعد موت موسى، وأخبرهم أن الله قد أمرهم بقتال الجبابرة فصدقوه وبايعوه، فتوجه ببني إسرائيل إلى أريحا ومعه تابوق الميثاق، وأحاط بمدينة أريحا ستة أِهر، وفتحوها في الشهر السابع ودخلوها، فقاتلوا الجبارين وهزموهم وهجموا عليهم يقتلونهم، وكانت العصابة من بني إسرائيل يجتمعون على عنق الرجل يضربونها، وكان القتال يوم الجمعة، فبقيت منهم بقية، وكادت الشمس تغرب وتدخل ليلة السبت، فقال: الههم أردد الشمس علي، وقال للشمس: إنك في طاعة الله، وأنا في طاعة الله، فسأل الشمس أن تقف، والقمر أن يقيم، حتى ينتقم من أعداء الله قبل دخول السبت، فردت عليه الشمس وزيد في النهار ساعة حتى قتلهم أجمعين، ثم تتبع ملوك الشام فقتل منهم إحدى وثلاثين ملكاً، حتى غلب على جميع أرض الشام، وصارت الشام كلها لبني إسرائيل، وفرق عمالة في نواحيها، ثم مات يوشع ودفن بجبل إبراهيم، وكان عمره مائة وستاً وعشرين سنة، وتدبيره أمر بني إسرائيل بعد موت موسى سبعاً وعشرين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت