فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127810 من 466147

وعندما سعى اليهود عمليا لإقامة دولة لهم في فلسطين كانت أكبر عقبة أمامهم هي الخلافة الإسلامية التي تحول بينهم وبين ما يشتهون ، فعملوا بكل الوسائل حتى تم لهم القضاء على الخلافة الإسلامية ، وأقاموا مكانها في تركيا كما هو معلوم حكومة علمانية لا دينية بقيادة (مصطفى كمال أتاتورك) صنيعة اليهود ، والذي عمل جاهدا على تغيير الهوية الإسلامية فِي تركيا ، وتحقق له ذلك فِي فترة قصيرة .

واليوم يجوس اليهود خلال الديار ، ويعيثون في الأرض فسادا ، والأحداث الأخيرة في فلسطين تعكس الخطورة البالغة التي وصل إليها الوضع بين المسلمين واليهود .

فاليهود يسعون جاهدين إلى تدمير المسجد الأقصى بطرق ملتوية غير مباشرة ، يدفعهم إلى ذلك خبث ودهاء لا نظير لهما ، وذلك أن اليهود يعلمون علم اليقين أن قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ترتبط ارتباطا وثيقا بالمسجد الأقصى لما له من منزلة عظيمة تتعلق بالإسراء والمعراج ، وكذلك فضل الصلاة فيه .

ويريد اليهود أن يقطعوا هذه الصلة الإيمانية بين المسلمين والقدس ، وحيث ترى هذه الصلة أشد الأسلحة فتكا باليهود ، وهذا هو الدافع الحقيقة وراء إنشاء نفق سياحى تحت جدران المسجد الأقصى .

وبقى أن يقال: إن المسلمين قد أعطوا اليهود فرصة ذهبية تمكنهم من السلب والنهب والعتو والظلم والقتل والعدوان .

أقول: إن المسلمين قد فعلوا ذلك لما أعرضوا عن دينهم ، وانحرفوا عن صراط ربهم ، فتداعت عليهم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها ، كما أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وليس لنا اليوم إلا مخرج واحد: توبة صادقة ، وعود حميد إلى التمسك بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة ، ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم.

اليهود: نشأة وتاريخياً

* إنه مما لا شك فيه أن كل قوم وكل شعب له بداية ونشأة , وله كذلك تاريخ يختص به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت