أحياناً نسمع أو نرى أو نقرأ عن وجود أحزاب فِي إسرائيل تؤيد السلام وتتظاهر ضد (نتن ياهو) ، وترفع لافتات تأييد للفلسطينيين ، فنفرح ونستبشر بهذا الفتح ، ونحدث أنفسنا باقتراب النصر ، وقد نستغرق فِي الخيال فنتوهم أن هذه المظاهرات الصاخبة ستتحول إلى مواجهة مسلحة ، وأن اليهود سيقتل بعضهم بعضا ، ويهزم بعضهم بعضا !! لكن شيئا من ذلك لا يحدث ، ذلك لأن الحكومة الإسرائيلية عندما تتخذ موقفا متعنتا أو صلبا وغير مقبول من الطرف الأخر فِي المباحثات ، تدفع بقوة جانبية من أحزابها - وكلهم يهود - للأخذ بزمام الموقف لتليين الطرف الأخر ، وتخدير مشاعر الجماهير الغاضبة ، ومع ذلك فنحن نخدع بالتصريحات والتعبيرات المتعاطفة ، مع أنها لا وزن لها فِي الواقع ، إنما هي أدوار يتقاسمها اليهود ، لتحقيق مآربهم وإدراك أهدافهم .
أرأيت كيف يفكر اليهود؟!
{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [الأنفال:30] .
قد تبين لنا بعض جوانب الخطر اليهودى على الإنسانية ، ورأينا العين الأساليب الخبيثة والطرق الماكرة والحيل الملتوية التي يفكر اليهود بها ويعيشون بها ولها !!
ونواصل حديثنا عن اليهود تبصيرا وتحذيرا ، فنقول مستعينين بالله: توجد مفاهيم سائدة فِي الفكر اليهودى يعتقدونها حقائق ثابتة
أهمها:
* أولاً: الصراع فِي منطقة الشرق الأوسط هو صراع بين إسلام متخلف ويهودية متقدمة ! وليس صراعا بين قومية عربية وقومية صهيونية ، وتقوم فلسفة اليهود على أساس أن منطقة الشرق الأوسط لا يوجد بها سوى عالم إسلامي ! وأن القومية العربية هي اختراع خلقه الوهم الغربى !
وهذا يعني بوضوح أن اليهود يخوضون ضدنا حربا دينية ، ويتقربون إلى الله بتخريب بلادنا ، وإفساد أخلاقنا ، وتدمير اقتصادنا ، ونحن نقاوم ذلك وندافع عن أنفسنا تحت راية القومية العربية وليست القومية الإسلامية.