فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127893 من 466147

وسبحانه يقول: {واتل عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابني ءَادَمَ بالحق إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخر} ونعرف أن آدم هو أول الخلق البشري ، وأن ابني آدم هما هابيل وقابيل ، كما قال المفسرون . وقد قرّب كل منهما قرباناً . والقُربان هو ما يتقرب به العبد إلى الله ، و"قربان"على وزن"فعلان". فيقال:"كَفَر كُفراناً"و"غَفَر غُفرانا". وهي صيغة مبالغة في الحدث . وهل قدّم الاثنان قرباناً واحداً ؛ أم أن كلا منهما قدّم قرباناً خاصّاً به؟ ما دام الحق قد قبل من واحد منهما ولم يتقبّل من الآخر فمعنى ذلك أن كلاًّ منهما قدّم قرباناً منفصلاً عن الآخر ؛ لأن الله قبل قربان واحد منهما ولم يتقبل قربان الآخر .

و"القربان: مصدر . والمصادر في التثنية وفي الجمع وفي التذكير والتأنيث لا يتغير نطقها أو كتابتها . فنحن نصف الرجل بقولنا:"رجل عدل"وكذلك"امرأة عدل"و"رجلان عدل"و"أمرأتان عدل"و"رجال عدل"و"نساء عدل". إذن فالمصدر يستوي فيه المفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث ."

ونعلم أن آدم هو أول الخلق الآدمي ، وجاءت له حواء ؛ وذلك من أجل اكتمال زوجية التكاثر ؛ لأن التكاثر لا يأتي إلا من ذكر وأنثى: {وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} [الذاريات: 49]

فكل موجود أراد له الحق التكاثر فهو يخلق منه زوجين . {سُبْحَانَ الذي خَلَق الأزواج كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الأرض وَمِنْ أَنفُسِهِمْ} [يس: 36]

ونرى ذلك حين نقوم بتلقيح النخلة من طلع ذكر النخل . وهناك بعض الكائنات لا نعرف لها ذكراً وأنثى ؛ إما لأن الذكر غير موجود تحت أعيننا ، ولكن يوجد على بعد والريح هي التي تحمل حبوب التلقيح: {وَأَرْسَلْنَا الرياح لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَاءً} [الحجر: 22]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت