فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127995 من 466147

وظاهر الآية أن هابيل هو أوّل ميت من بني آدم ؛ ولذلك جُهِلت سُنّة المواراة ؛ وكذلك حكى الطبريّ عن ابن إسحاق عن بعض أهل العلم بما في كتب الأوائل.

وقوله"يَبْحَثُ"معناه يفتش التراب بمنقاره ويثيره.

ومن هذا سميت سورة"براءة"البحوث ؛ لأنها فتشت عن المنافقين ؛ ومن ذلك قول الشاعر:

إن الناس غطّوني تغطّيتُ عنهم ...

وإن بحثوني كان فيهم مباحثُ

وفي المثل: لا تكن كالباحث على الشَّفْرة ؛ قال الشاعر:

فكانت كعَنْزِ السُّوء قامت برجلِها ...

إلى مُدْية مدفونة تَسْتَثيرُها

الثانية بعث الله الغراب حكمة ؛ ليري ابن آدم كيفية المواراة ، وهو معنى قوله تعالى: {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} [عبس: 21] فصار فعل الغراب في المواراة سنّة باقية في الخلق ، فرضاً على جميع الناس على الكفاية ، من فعله منهم سقط فرضه عن الباقين.

وأخص الناس به الأقربون الذين يلونه ، ثم الجيرة ، ثم سائر المسلمين.

وأما الكفار فقد روى أبو داود"عن عليّ قال: قلت للنبيّ صلى الله عليه وسلم إن عمك الشيخ الضال قد مات ؛ قال:"اذهب فوارِ أباك التراب ثم لا تُحدِثَنّ شيئاً حتى تأتيني"فذهبت فواريته وجئته فأمرني فاغتسلت ودعا لي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت