فهرس الكتاب
عَنِ السُّدِّيِّ: قَالَ:"لَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ أُحُدٍ , اشْتَدَّ عَلَى طَائِفَةٍ مِنَ النَّاسِ وَتَخَوَّفُوا أَنْ يُدَالَ عَلَيْهِمُ الْكُفَّارُ , فَقَالَ رَجُلٌ لِصَاحِبِهِ: أَمَّا أَنَا فَأَلْحَقُ بِدَهْلَكَ الْيَهُودِيِّ فَآخُذُ مِنْهُ أَمَانًا وَأَتَهَوَّدُ مَعَهَ , فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُدَالَ عَلَيْنَا الْيَهُودُ."
وَقَالَ الْآخَرُ: أَمَّا أَنَا فَأَلْحَقُ بِفُلَانٍ النَّصْرَانِيِّ بِبَعْضِ أَرْضِ الشَّامِ فَآخُذُ مِنْهُ أَمَانًا وَأَنْتَصِرُ مَعَهَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ يَنْهَاهُمَا: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} ""
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ فِي إِعْلَامِهِ بَنِي قُرَيْظَةَ إِذْ رَضُوا بِحُكْمِ سَعْدٍ أَنَّهُ الذَّبْحُ.
عَنْ عِكْرِمَةَ ,"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ مِنَ الْأَوْسِ , وَهُوَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ , فَبَعَثَهُ إِلَى قُرَيْظَةَ حِينَ نَقَضَتِ الْعَهْدَ , فَلَمَّا أَطَاعُوا لَهُ بِالنُّزُولِ أَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ: الذَّبْحَ الذَّبْحَ"