فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134321 من 466147

قال أبو عبيد: (يُؤْفَكُونَ) : يصرفون، ويخادعون عن الحق، كل من صرفته عن شيء فقد أفكته. ويقال: أفكت الأرض، إذا صرف عنها القطر.

وقوله: (يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ)

قال ابن عَبَّاسٍ - رضي النْه عنه -: (وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ) قال: أضلهم، فإذا أضلهم، فقد صرفهم عن الهدى.

قال أَبُو عَوْسَجَةَ: الإفك عندي: الصرف عن الحق، وفي الأصل: الإفك: الكذب.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: (يُؤْفَكُونَ) : يصرفون عن الحق ويعدلون.

وقيل: (أَنَّى يُؤْفَكُونَ) يخدعون بالكذب.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا ...(76) إن خالفتموه (وَلَا نَفْعًا) إن أطعتموه.

ويحتمل: قوله: (مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا) إن كان اللَّه أراد بكم نفعًا، ولا نفعًا إن حل بكم الضر، أي: لا يملكون دفعه عنكم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ) : لنسبتكم عيسى إليه تعالى، (الْعَلِيمُ) بعبادتكم غير اللَّه.

ويحتمل: (السَّمِيعُ) المجيب لدعائكم، (الْعَلِيمُ) بنياتكم، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ ...(77)

خاطب اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - بالنهي عن الغلو في الدِّين أهل الكتاب، لم يخاطب أهل الشرك بذلك فيما خاطب بقوله: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ) ؛ وذلك أن أهل الكتاب ادعوا أنهم على دين الأنبياء والرسل الذين كانوا من قبل، فنهاهم اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - عن الغلو في الدِّين. والغلو: هو المجاوزة عن الحد الذي حد، والإفراط فيه والتعمق؛ فكأنه - واللَّه أعلم - قال: لا تجاوزوا في الدِّين الحد الذي حد فيه بنسبة الألوهية والربوبية إلى غير اللَّه والعبادة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت