فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135005 من 466147

بعضهم أن يأكل اللحم والودَك ، وأن يأكل بنَهَار ، وحرم بعضهم النوم ، وحرم بعضهم النساء ، فكان عثمان بن مظعون ممن حرم النساء وكان لا يدنو من أهله ولا تدنو منه. فأتت أمرأتُه عائشةَ ، رضي الله عنها ، وكان يقال لها: الحولاء ، فقالت لها عائشة ومن عندها من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: ما بالك يا حولاء متغيرة اللون ، لا تمتشطين ، لا تتطيبين ؟ قالت: وكيف أمتشط وأتطيب وما وقع عليَّ زوجي وما رفع عني ثوبًا ، منذ كذا وكذا. قال: فجعلن يضحكن من كلامها ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن يضحكن ، فقال:"ما يضحككن ؟"قالت: يا رسول الله ، إن الحولاء سألتها عن أمرها ، فقالت: ما رفع عني زوجي ثوبًا منذ كذا وكذا. فأرسل إليه فدعاه ، فقال:"ما لك يا عثمان ؟"قال: إني تركته لله ، لكي أتخلى للعبادة ، وقص عليه أمره ، وكان عثمان قد أراد أن يَجُبَّ نفسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أقسمت عليك إلا رجعت فواقعت أهلك". فقال: يا رسول الله ، إني صائم. فقال:"أفطر". فأفطر ، وأتى أهله ، فرجعت الحولاء إلى عائشة [زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم] وقد امتشطت واكتحلت وتطيبت ، فضحكت عائشة وقالت: ما لك يا حولاء ؟ فقالت: إنه آتاها أمس ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما بال أقوام حَرَّموا النساء والطعام والنوم ؟ ألا إني أنام وأقوم ، وأفطر وأصوم ، وأنكح النساء ، فمن رَغِب عني فليس مني". فنزلت: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا} يقول لعثمان"لا تجُبَّ نفسك ، فإن هذا هو الاعتداء". وأمرهم أن يكفروا عن أيمانهم ، فقال: {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأيْمَانَ} رواه ابن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت