فهرس الكتاب
وقد أوضحنا هذه المسألة في كتابنا (دَفْع إيهام الاضطراب) في سورة النساء عند قوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ} [النساء: 92] ، ولذلك لم نُطل الكلام بها هنا، والمراد بالتحرير الإخراج من الرقّ، وربّما استعملته العرب في الإخراج مِن الأسر والمشقّات، وتعب الدنيا ونحو ذلك، ومنه قول والدة مريم {إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً} [آل عمران: 35] أي من تعب أعمال الدُّنيا، ومنه قول الفرزدق همام بن غالب التميمي:
أبني غدانة إنّني حررتكم ... فوهبتكم لعطية بن جعال
يعني حررتكم من الهجاء، فلا أهجوكم. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 1 صـ}