فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135400 من 466147

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ:"تُجْزِي الْعِمَامَةُ وَالسَّرَاوِيلُ وَالْمُقَنِّعَةُ".

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: رُوِيَ عَنْ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدَ وَطَاوُسٍ وَالزُّهْرِيِّ ثَوْبٌ لِكُلِّ مِسْكِينٍ"."

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي مَا يُسَمَّى بِهِ الْإِنْسَانُ مُكْتَسِيًا إذَا لَبِسَهُ ، وَلَابِسُ السَّرَاوِيلِ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ أَوْ الْعِمَامَةِ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهَا لَا يُسَمَّى مُكْتَسِيًا كَلَابِسِ الْقَلَنْسُوَةِ ، فَالْوَاجِبُ أَنْ لَا يُجْزِيَ السَّرَاوِيلُ وَالْعِمَامَةُ وَلَا الْخِمَارُ لِأَنَّهُ مَعَ لُبْسِهِ لِأَحَدِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ يَكُونُ عُرْيَانًا غَيْرَ مُكْتَسٍ ، وَأَمَّا الْإِزَارُ وَالْقَمِيصُ وَنَحْوُهُ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ يَعُمُّ بَدَنَهُ حَتَّى يُطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْمُكْتَسِي ، فَلِذَلِكَ أَجْزَأَهُ.

قَوْله تَعَالَى: {أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} يَعْنِي عِتْقَ رَقَبَةٍ ، وَتَحْرِيرُهَا إيقَاعُ الْحُرِّيَّةِ عَلَيْهَا.

وَذَكَرَ الرَّقَبَةَ وَأَرَادَ بِهِ جُمْلَةَ الشَّخْصِ تَشْبِيهًا لَهُ بِالْأَسِيرِ الَّذِي تُفَكُّ رَقَبَتُهُ وَيُطْلَقُ ، فَصَارَتْ الرَّقَبَةُ عِبَارَةً عَنْ الشَّخْصِ ؛ وَكَذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا قَالَ:"رَقَبَتُك حُرَّةٌ"إنَّهُ يُعْتَقُ ، كَقَوْلِهِ"أَنْتَ حُرٌّ".

وَاقْتَضَى اللَّفْظُ رَقَبَةً سَلِيمَةً مِنْ الْعَاهَاتِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلشَّخْصِ بِكَمَالِهِ ، إلَّا أَنَّ الْفُقَهَاءَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ النَّقْصَ الْيَسِيرَ لَا يَمْنَعُ جَوَازَهَا ، فَاعْتَبَرَ أَصْحَابُنَا بَقَاءَ مَنْفَعَةِ الْجِنْسِ فِي جَوَازِهَا وَجَعَلُوا فَوَاتَ مَنْفَعَةِ الْجِنْسِ مِنْ تِلْكَ الْأَعْضَاءِ مَانِعًا لِجَوَازِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت