فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135761 من 466147

قال ابن عباس: نزل تحريم الخمر وهي الفضيح ، وروى النعمان بن

بشير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (إن من الحنطة خمراً ، ومن الشعير خمراً ، ومن الزبيب خمراً ، ومن التمر خمراً ، ومن العسل خمراً)

وهذا يدل على خلاف ما قال أبو حنيفة .

وقوله عليه الصلاة والسلام:(الخمر هاتين الثسجرتين من

النخل والعنب)فإنه لا يقتضي أن لا يكون من غيرهما ، وقوله عليه الصلاة

والسلام: (كلُ مسْكرٍ حرام) ، يقتضي تحريم ذلك جميعاً ، سواء أسكر

ومن شأنه أن يسكر ؛ لأن اسم الفاعل حقيقة في الماضى والحال والمستقبل ، وقد تقدم الكلام في تحريم الخمر في سورة البقرة.

الميسر الضرب

بالقداح على الجَزور ، وسمي بذلك اعتقادهم أنه سبب يسار الفقر لما ينالهم من لحمه ، وقال أمير المؤمنين: - الشطرنج من الميسر ، وقيل:

القمار كله منه أي حكمه حكمُه .

والأنصاب ما نصب للعبادة من الأوثان ،

وقيل كان حجرا بين يدي الصنم يذبح عليه ،

وعلى هذا قال الشاعر: وَمَا هُرِيقَ عَلى الأَنْصابِ مِنْ جَسَدِ

والأزلام: قداح يكتب على بعضها افعل ، وعلى بعضها لا تفعل ،

أو يكتب عليها حسن أو مذموم ، فكانوا إذا أرادوا أمراً ضربوه

واعتمدوه فيما يفعلونه ،

وقوله: (مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ) أي من تربيته.

قوله عز وجل: (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ(91)

لما كان هذان يتولد منهما العدواة خصهما بإعادة ذكرهما ،

فأمَّا الأنصاب فإنها سبب الكفر المحض ، وهذه العلة في الخمر تقتضي

مشاركة البُنية إياها.

إن قيل: الذي يصد عن ذكر الله هو شرب الكثير دون

القليل ، فحسبه أن يكون هو المحرم ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت