لان الروية بمعنى الابصار وقيل من للابتداء والظاهر انها للتعليل أي من أجل الدمع مِمَّا عَرَفُوا من للابتداء أو للتعليل أي من أجل المعرفة وما موصولة يعني من الذي عرفوه كائنا مِنَ الْحَقِّ من اما للبيان أو للتبعيض يعني انهم عرفوا بعض الحق فابكاهم فكيف إذا عرفوه كله قال ابن عباس في رواية عطاء به يريد بالسامعين النجاشي وأصحابه قرأ عليهم جعفر بالحبشة كهيعص فما زالوا يبكون حتى فرغ جعفر من القراءة يَقُولُونَ حال من الضمير الفاعل في عرفوا رَبَّنا آمَنَّا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما انزل عليه منك والمراد
إنشاء الإيمان والدخول فيه وإنما قالوا ربنا ليكونوا مومنين فيما بينهم وبين الله لا كالمنافقين فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ يعني مع امة محمد صلى الله عليه وسلم الذين يشهدون للرسل على سائر الأمم قالوا ذلك لأنهم وجدوا ذكر امة في الإنجيل كذلك أو المعنى مع الشاهدين بنبوته وبان القرآن حق من عند الله تعالى والشهادة ما يكون عن صميم القلب ولذلك قال الله تعالى في المنافقين والله يشهد ان المنافقين لكاذبون ففيه تنزيه لأنفسهم عن النفاق ثم أظهروا الحجة على ان إيمانهم إيمان الشهداء لا المنافقين بقولهم.