فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135777 من 466147

لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ قرأ ابن ذكوان عاقدتم من المفاعلة بمعنى فعل وقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي عقدتم بغير الف مخففا على وزن ضربتم والباقون مشددا من التفعيل وقد مر تفسير الآية في سورة البقرة واقسام الإيمان وأحكامها وان المراد بالمؤاخذة المؤاخذة الاخروية وبما عقدتم الإيمان ما تعلق القصد بتوثيقه والزام شيء من فعل أو ترك به على نفسه صيانة لذكر اسم الله تعالى فتكون لا محالة في الإنشاء وهذا القسم من اليمين يوجب ذلك الفعل أو الترك على الحالف بقوله تعالى يا ايها الذين أمنوا أوفوا بالعقود وقوله تعالى ولكن يواخذكم بما عقدتم يعني بنكث ما عقدتم أو يواخذكم بما عقدتم ان حنثتم وحذف للعلم.

(مسألة:) ينعقد اليمين عند جمهور العلماء والائمة الاربعة بحرف القسم ملفوظا أو مقدرا مقترنا باسم من اسماء الله تعالى أو ما يدل على ذاته تعالى نحو والذي نفسي بيده والذي لا اله غيره ومقلب القلوب ورب السماوات والأرض ونحو ذلك وقال بعض مشائخ الحنفية كل اسم لا يسمى به غيره تعالى فهو يمين وما يسمى به غيره أيضا كالحليم والعليم والقادر والوكيل والرحيم ونحو ذلك لا يكون يمينا الا بالنية أو العرف أو دلالة الحال وكذا ينعقد عند الجمهور بكل صفة من صفاته وقال أبو حنيفة ينعقد بكل صفة يحلف بها عرفا كعزة الله وجلاله وعظمته وكبريائه لا بما لا يحلف عرفا كعلم الله وإرادته ومشيته ولمشايخ العراق هاهنا تفصيل اخر وهو ان الحلف بصفات الذات يكون يمينا وبصفات الفعل لا يكون يمينا وصفات الذات ما لا يوصف الله تعالى بضده كالقدرة والجلال والكبرياء والعظمة والعزة وصفات الفعل ما يوصف به وبضده كالرحمة والغضب والرضاء

والسخط والقبض والبسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت