فهرس الكتاب
قوله تعالى: {عفا الله عما سلف} فيه قولان.
أحدهما: ما سلف في الجاهلية، من قتلهم الصيد، وهم محرمون، قاله عطاء.
والثاني: ما سلف من قتل الصيد في أوّل مرّة، حكاه ابن جرير، والأول أصح.
فعلى القول الأول يكون معنى قوله: {ومن عاد} في الإِسلام، وعلى الثاني: {ومن عاد} ثانية بعد أولى.
قال أبو عبيدة:"عاد"في موضع يعود، وأنشد:
إِن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحاً ...
وإِن ذكِرْتُ بسوءٍ عندهم أذِنُوا
قوله تعالى: {فينتقم الله منه} "الانتقام": المبالغة في العقوبة، وهذا الوعيد بالانتقام لا يمنع إِيجاب جزاء ثانٍ إِذا عاد، وهذا قول الجمهور، وبه قال مالك، والشافعي، وأحمد.
وقد روي عن ابن عباس، والنخعي، وداود: أنه لا جزاء عليه في الثاني، إِنما وعد بالانتقام. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}