فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136198 من 466147

ولأن الناس قائلان أي على مذهبين معتبر للقيمة في جميع الصيد ؛ ومقتصر بها على ما لا مثل له من النَّعم ؛ فقد تضمن ذلك الإجماع على اعتبار القيمة فيما لا مثل له.

وأما الفيل فقيل: فيه بَدَنة من الهجان العظام التي لها سنامان ؛ وهي بيض خراسانية ، فإذا لم يوجد شيء من هذه الإبل فينظر إلى قيمته طعاماً ، فيكون عليه ذلك ؛ والعمل فيه أن يجعل الفيل في مَرْكب ، وينظر إلى منتهى ما ينزل المركَب في الماء ، ثم يخرج الفيل ويجعل في المركب طعام حتى ينزل إلى الحد الذي نزل والفيل فيه ، وهذا عَدْله من الطعام.

وأما أن ينظر إلى قيمته فهو يكون له ثمن عظيم لأجل عظامه وأنيابه فيكثر الطعام وذلك ضرر.

الثامنة عشرة قوله تعالى: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ} روى مالك عن عبد الملك ابن قُرَيْب عن محمد بن سيرين أن رجلاً جاء إلى عمر بن الخطاب فقال: إني أجريت أنا وصاحب لي فرسين نستبق إلى ثَغْرة ثَنِيّة ، فأصبنا ظبياً ونحن محرمان فماذا ترى؟ فقال عمر لرجل إلى جنبه: تعال حتى أحكم أنا وأنت ؛ فحكما عليه بعنز ؛ فولى الرجل وهو يقول: هذا أمير المؤمنين لا يستطيع أن يحكم في ظبي حتى دعا رجلاً يحكم معه ، فسمع عمر بن الخطاب قول الرجل فدعاه فسأله ؛ هل تقرأ سورة"المائدة"؟ فقال: لا ؛ قال: هل تعرف الرجل الذي حكم معي؟ فقال: لا ؛ فقال عمر رضي الله عنه: لو أخبرتني أنك تقرأ سورة"المائدة"لأوجعتك ضرباً ، ثم قال: إن الله سبحانه يقول في كتابه {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ الكعبة} وهذا عبد الرحمن بن عوف.

التاسعة عشرة إذا اتفق الحَكَمان لزم الحكم ؛ وبه قال الحسن والشافعي.

وإن اختلفا نظر في غيرهما.

وقال محمد بن المواز: لا يأخذ بأرفع من قوليْهما ؛ لأنه عمل بغير تحكيم.

وكذلك لا ينتقل عن المِثل الخِلْقي إذا حكما به إلى الطعام ؛ لأنه أمر قد لزم ؛ قاله ابن شعبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت